صحفي يتهم المخابرات الفلسطينية بتعذيب ابنه

الطالب براء تعرض لتعذيب شديد وفقا لما قاله والده الصحفي نواف العامر (مواقع التواصل)
الطالب براء تعرض لتعذيب شديد وفقا لما قاله والده الصحفي نواف العامر (مواقع التواصل)

الضفة الغربية-الجزيرة نت

اتهم الصحفي الفلسطيني نواف العامر جهاز المخابرات الفلسطيني بتعذيب ابنه براء الطالب بكلية القانون في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس بعد اعتقاله قبل عدة أيام وإطلاقه مساء أمس الأربعاء.

وفور الإفراج عنه نقل العامر ابنه إلى مشفى رفيديا الحكومي بمدينة نابلس للكشف عليه ومعاينة جسده حيث تم توثيق حالته ونشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال العامر عبر صفحته على موقع فيسبوك إن ابنه اعتقل قبل خمسة أيام، من دون أي أمر توقيف ومن دون توجيه أي تهمة قانونية بحقه. وقد أعلن العامر إضرابه عن الطعام منذ لحظة اعتقال ابنه حتى الإفراج عنه.

وذكر الصحفي الفلسطيني أنه بعد أيام من الاعتقال والتعذيب الشديد لابنه، حسب وصفه، على أيدي عدد من الضباط الذين يعرفهم بأسمائهم وجهت له تهمة "إثارة النعرات الطائفية والمذهبية بين عناصر الأمة"، وهي التهمة التي توجه للمعتقلين السياسيين كافة.

ويؤكد العامر نقلا عن المحامي إبراهيم العامر، وهو شقيق براء والموكل بالمرافعة عنه، أنه أثناء عرض ابنه على النيابة العامة لتقديم إفادته كشف له عن تعذيبه وامتهان كرامته عبر الشبح والضرب بالعصي وأنابيب البلاستيك بمختلف أنحاء جسده.

اتهامات مختلفة
ووفقا لرواية العامر، قررت النيابة الإفراج عن ابنه بعد أن رأت آثار التعذيب عليه، إلا أن الجهاز الأمني لم يستجب وحوله مجددا للنيابة العامة بتهمة جديدة تتعلق بشتم أحد ضباط جهاز المخابرات أثناء تسليمه أماناته الشخصية، وهو ما دحضه براء وأكد أنه هو نفسه الضابط الذي اشترك مع آخرين بتعذيبه.

وأوضح العامر أنه جرى تمديد اعتقال ابنه ولم يفرج عنه إلا في اليوم الرابع من اعتقاله كي تذهب آثار التعذيب التي ظهرت على جسده، وقال إن جهاز المخابرات كان يرفض طلب النيابة العامة عرض نجله براء على الطبيب الشرعي.

من جانبه أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مقره في جنيف اعتقال الطالب براء العامر، وعبر عن تخوفه مما تعرض له من تعذيب.

وقال المرصد في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن الاعتقال يتعارض مع التزامات السلطة الفلسطينية بالقانون الدولي ويعد انتهاكا لحقوق الإنسان.

وحذر المرصد من أن يكون اعتقال براء بناء على خلفية نشاطه الطلابي داخل الجامعة، خاصة أن سبعة زملائه من ذات الجامعة اعتقلوا رغم أنه لم يمض على بداية الفصل الدراسي سوى أسبوع واحد.

من جهتها تنفي السلطة الفلسطينية وباستمرار أن يكون الاعتقال قد تم بناء على نشاط سياسي أو طلابي، وتقول إن من يعتقلون يشكلون خطرا على أمن الدولة ويمارسون أعمالا غير مشروعة.

المصدر : الجزيرة