ووتش تدعو لتحقيق مستقل بشأن مختفي سوريا

الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إنها وثقت 85 ألف مختف قسريا بسوريا يتحمل النظام مسؤولية 90% منهم (الفرنسية)
الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إنها وثقت 85 ألف مختف قسريا بسوريا يتحمل النظام مسؤولية 90% منهم (الفرنسية)

دعت هيومن رايتس ووتش الحقوقية إلى تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مصير المختفين قسريا بسوريا الذين تقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت 85 ألفا منهم.

وقالت المنظمة إنه "لا بد على الفور من إنشاء مؤسسة تكلف بالتحقيق في مصير وأماكن وجود المفقودين، والوصول إلى رفات المجهولين والمقابر الجماعية في سوريا".

وتأتي دعوة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي الذي خصصته الأمم المتحدة لضحايا الاختفاء القسري في 30 أغسطس/آب.

وبحسب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويستون، فإن لجنة التحقيق "يجب أن تكون لها ولاية واسعة تسمح لها بالتحقيق، بما يشمل استعراض جميع السجلات الرسمية ومقابلة أي مسؤول".

وأشارت المنظمة إلى أن "لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا كشفت تفشي استخدام الحكومة السورية الإخفاء القسري بما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

سلاح حرب
وبنفس المناسبة قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير بعنوان "أين هم؟" إنها وثقت ما لا يقل عن 85 ألف مختف قسريا لدى الجهات الفاعلة في سوريا، وفي مقدمتها النظام السوري، وأكدت أن الاختفاء القسري بات سلاح حرب في سوريا.

وجاء في التقرير أن عمليات الاعتقال التعسفي التي تم توثيقها خلال السنوات السبع الماضية كانت أقرب إلى عمليات مافيات الخطف، فهي تتم عبر الحواجز أو المداهمات دون مذكرات اعتقال، ويحرم المعتقلون من التواصل مع أهلهم أو محاميهم، ولا تعترف السلطات بوجودهم لديها.

وعرف التقرير المختفي قسريا بأنه المعتقل الذي مضى شهر كامل على آخر معلومات موثقة وردت عن مصيره من الجهة التي قامت باعتقاله، ويبقى الضحية في عداد المختفين قسريا طالما أن الجهة المسؤولة عن إخفائه لم تعترف بوجوده لديها حتى إن وردت معلومات عن مكان احتجازه.

وأشار التقرير إلى مسؤولية النظام السوري عن 90% من عمليات الاختفاء القسري، وأكد أنه الطرف الأول والرئيس الذي بدأ بممارسة عمليات الإخفاء القسري ضد معارضيه منذ اندلاع ثورة مارس/آذار 2011 واستخدمها بشكل ممنهج ضد جميع أطياف الشعب السوري باعتبارها سلاح حرب مرتبطا بعمليات القتل والعنف الجنسي والابتزاز المادي.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية