هيئة خاصة لصحفيات السودان لمواجهة التمييز

 سوسن المصباح تقول إنه لا شيء ينقصها إلا أنها أنثى (الجزيرة نت)
سوسن المصباح تقول إنه لا شيء ينقصها إلا أنها أنثى (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في خطوة هي الأولى من نوعها اتجهت صحفيات سودانيات إلى تكوين هيئة مهنية لهن لتحقيق ما فشلت مطالبهن المنفردة في تحقيقه كما يقلن.

وقررت أكثر من مئة صحفية ينشطن في الصحف السودانية المختلفة وأخريات تركن العمل لظروف مختلفة أو ما زلن ينتظرن فرصة عمل، تشكيل هيئة خاصة هي بمثابة الملجأ الأخير لمواجهة ما تعانيه الصحفية في السودان بشكل عام.

وتواجه مجموعة كبيرة من الصحفيات السودانيات عقبات كبيرة في الحصول على فرص متساوية مع الصحفيين الذكور كحال الصحفية سوسن المصباح التي اختارت مهنة الصحافة دون أن تعلم ما تخبئه الأيام من عثرات.

فبعد مرور أكثر من 15 عاما وهي في بلاط الصحافة وجدت سوسن أنها لا تزال محررة في قسم يديره من تتلمذ على يدها من الصحفيين قبل خمس سنوات فقط.

لا ينقص سوسن شيئا سوى كونها أنثى -كما تقول- لتدفع ثمن جنسها في بلد يعترف بدور المرأة وريادتها وإمكانية قيادتها لكافة أوجه العمل العام بكفاءة واقتدار.

لبنى عبد الله ترى ضرورة طرح الأمر على الملأ حتى يقف الرأي العام على معاناة الصحفيات (الجزيرة)

بيئة صحفية
وكحال سوسن التي جهرت برفضها لواقع الصحفيات بالصحف السودانية، فإن أخريات لا يكتفين بالمطالبة بحقوقهن فقط، وإنما دفعن بآراء أخرى حينما تحدثن عن ضرورة معالجة البيئة الصحفية لتلائم نوعهن، على ألا تنتقص من حق الذكور شيئا.

ووضع الصحف السودانية اليوم رغم كونه أحسن حالا من قبل، لا يلقي بالا لحال الصحفيات بالصورة المرضية، وفق سوسن.

وتعدد سوسن في تعليقها للجزيرة نت مشكلات الصحفيات السودانيات بأنها عدم المساواة بين الجنسين، ضعف الرواتب الشهرية، عدم تساوي فرص التدريب، وعدم مواءمة بيئة بعض المؤسسات الصحفية للأنثى.

وتتجاوز سوسن "محنتها" حسب قولها لتشارك أخريات معاناتهن وهن في بداية طريق العمل الصحفي الذي تنعدم فيه المساواة بين الجنسين "من حيث الحقوق المادية والأدبية على السواء"، وفق ما تقول لبني عبد الله.

وتشير لبنى إلى ضرورة طرح الأمر على الملأ "حتى يقف الرأي العام على معاناة الصحفيات في الوصول إلى أهدافهن في الحياة".

وتقول للجزيرة نت إن الجميع يحاول إيجاد معالجة لما هو كائن الآن "خاصة المطالبة بضرورة مساواة الأجور وعدم تمييز جنس على آخر"، رافضة ما أسمته التمييز السلبي لصالح الصحفيات.

 عثمان أحمد: الصحفيات يواجهن الاستغلال والابتزاز ولا يمثلن بصورة عادلة في الكيانات الصحفية القائمة (الجزيرة)

حقوق دستورية
وفي المقابل يعتبر رئيس تحرير صحيفة "آخر لحظة" عبد العظيم صالح أن تشكيل أي كيان من الحقوق القانونية والدستورية التي تجد السند من كافة المواثيق الدولية، لكنه يعارض اتجاه هؤلاء الصحفيات لتكوين جسم خاص بهن يزيد عدد الكيانات الصحفية "لأن ذلك لا يخدم الوحدة الصحفية المؤدية إلى نزع الحقوق الصحفية الموحدة".

ويفضل صالح الدفاع عن الحقوق الصحفية والنضال من أجلها من داخل اتحاد الصحفيين عبر لجان أو روابط داخلية متخصصة.

وأكد أن الظلم وهضم الحقوق داخل المؤسسات الصحفية لم يكن قضية خاصة بالصحفيات فحسب، وإنما يشمل الصحفيين من الجنسين، وأن الطريق الحقيقي لحل قضايا الصحفيين يكمن في وحدتهم.

ويبدى الصحفي عثمان أحمد تضامنه "ضمن آخرين" كما يقول مع الصحفيات في توجههن الجديد. ويشير إلى أن الصحفيات يواجهن مشكلات داخل المؤسسات الصحفية من بينها "الاستغلال والابتزاز وتجاهل تمثيلهن بصورة عادلة في الكيانات الصحفية القائمة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تساءل صحفيون ومهتمون سودانيون عن إعلان الحكومة السودانية إنشاء محاكم ناجزة لقضايا النشر لمحاكمة الصحفيين في البلاد، وما إذا كانت المحاكم المعلن عنها مختلفة عن المحاكم والقوانين الموجودة أصلا.

18/7/2013

لم تجد منظمات الصحافة في السودان غير استنكار ما وصفته بالحملة الجديدة على الصحافة والصحفيين، رغم إعلان الرئيس عمر البشير الاثنين الماضي تهيئة المناخ السياسي وفتح باب الحريات للجميع.

4/4/2013

تثير مسودة قانون جديد للصحافة ينتظر أن تعرض على البرلمان السوداني في أبريل/نيسان جدلا بين الصحفيين لاحتوائها مواد اعتبروها مقيدة. ويتساءلون عن جدواها ما دام أن القانون الحالي لا يطبق.

13/3/2014
المزيد من حريات
الأكثر قراءة