العراق يعتذر لسوداني عذبه شرطيون ويعده بالتجنيس

وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي زار المواطن السوداني ووعده بمنحه الجنسية العراقية (مواقع التواصل)
وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي زار المواطن السوداني ووعده بمنحه الجنسية العراقية (مواقع التواصل)

قدمت الحكومة العراقية اعتذارا رسميا للسوداني موسى بشير آدم الذي ظهر قبل أيام في فيديو وهو يتعرض لتعذيب وحشي من قبل أفراد من الشرطة العراقية بمدينة الموصل، وهو ما أثار استنكارا واسعا واحتجت عليه حكومة الخرطوم.

ووفق مصادر أمنية وإعلامية، تقدم وزير الداخلية قاسم الأعرجي يوم أمس للمواطن السوداني باعتذار رسمي عما بدر من القوات الأمنية تجاهه، وأبلغه بأن الحكومة تعده أحد مواطنيها وستمنحه الجنسية، وذلك بعد أن زاره في منزله في حي الانتصار بالجانب الشرقي للموصل.

وقال وهاب الطائي المستشار الإعلامي للوزير في بيان إن الأعرجي أمر بتوقيف أفراد من قوات الشرطة الاتحادية ممن ظهروا بالمقطع المصور وهم يعتدون بالضرب على السوداني، دون تفاصيل.

وقبل أيام، تداولت مواقع التواصل مقطع فيديو لآدم المقيم بالموصل منذ 25 عاما وهو يتعرض للضرب المبرح على يد شرطيين عراقيين ظنا منهم فيما يبدو أنه أحد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى إثر الواقعة، استدعت الخارجية السودانية الاثنين الماضي القائم بأعمال سفارة العراق بالخرطوم، احتجاجا على تعرّض أحد مواطنيها "لتعذيب جسدي" بالعراق، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السودانية الرسمية آنذاك.

يُشار إلى أن قانون الجنسية العراقي يعطي لوزير الداخلية الحق في منح الجنسية لكل مقيم لمدة عشر سنوات شرط ألا يكون محكوما بجنحة أو جريمة مخلة بالشرف، وأن يكون له وسيلة للعيش، ويستثنى من ذلك الفلسطينيون "لضمان عودتهم لبلدهم".

ورغم الظروف الأمنية والاقتصادية التي يمر بها العراق منذ سنوات، فإن آلاف السودانيين ما زالوا يقيمون فيه خاصة في بغداد والبصرة ومدن أخرى، ويعمل معظمهم في مهن متواضعة كباعة جوالين أو بالمطاعم والمزارع، ويصفهم العراقيون بـ "الطيبين والمسالمين" وهو ما سهل اندماجهم في المجتمع المحلي بشكل كبير.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة