اتهام سناتور جمهوري بالسعي لشطب برنامج للتعذيب

السناتور ريتشارد بير رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)
السناتور ريتشارد بير رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

اتهم مسؤولون أميركيون ديمقراطيون عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ بالسعي لمحو تاريخ برنامج التعذيب لدى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) منذ عام 2000 بمحاولته استعادة نسخ التقرير السري المتعلق بالموضوع.

وقال هؤلاء المسؤولون إن السناتور ريتشارد بير رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ طلب سرا هذا الأسبوع من وكالات حكومية إعادة نسخ من تقرير للجنة عام 2014 يحمل عنوان "التقرير الكامل حول برنامج وكالة الاستخبارات المركزية للتعذيب والاستجواب".

ويقدر عدد النسخ التي تم توزيعها إلى البيت الأبيض ووكالات مختلفة بثماني نسخ، وقال بير أمس إنه يريد استعادة هذه النسخ ليتأكد من بقاء المعلومات الحساسة الواردة بالتقرير سرية. وأضاف من دون أن يؤكد هذه المعلومات "كما تتعامل اللجنة مع كل التقارير السرية والمجزأة، سوف أقوم بالإجراءات الضرورية لحماية المصادر السرية والوسائل المذكورة داخل التقرير".

وقد ذكرت مصادر في الكونغرس لوكالة الصحافة الفرنسية أن ثلاث نسخ أعيدت إليه حتى الآن من وكالة الاستخبارات المركزية، من مكتب المفتش العام لـ "سي آي أي" ومدير مكتب الاستخبارات القومي. ولم يعرف مصير نسخ أخرى وزعت على وزارات الدفاع والعدل والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي).

ويرى الديمقراطيون في سعي بير خطة لإتلاف كل نسخ التقرير للتأكد من أن الحقيقة الكاملة حول نشاطات التعذيب التي قامت بها "سي آي أي" بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 لن تكشف.

من جهتها، قالت عضو مجلس الشيوخ الديمقراطية داين فينستي التي أشرفت على التقرير عام 2009 عندما ترأست اللجنة "لا سناتور، سواء كان رئيس لجنة أو غير ذلك يملك سلطة محو التاريخ، أعتقد أن هذه نية رئيس اللجنة في هذه القضية".

وأكد ديمقراطي آخر في اللجنة السناتور رون وايدن أن جهود بير "قد تخدم هدفا واحدا لفتح الطريق لهذا النوع من الأكاذيب المستخدمة لتبرير برنامج تعذيب غير قانوني".

وكان ملخص التقرير السالف الذكر -الذي يقع في 528 صفحة ونشر في ديسمبر/كانون الأول 2014- أكد على منع استخدام التعذيب، لكن النسخة الكاملة تتضمن تفاصيل عن عمليات استجواب وأخرى سرية حول المشاركين فيها وأماكنها.

ويوثق نص التقرير الكامل -الذي يقع في 6700 صفحة- بالتفصيل عمليات توقيف واستجواب المعتقلين الذين يشتبه بانتمائهم للقاعدة، مثل أبو زبيدة الذي يشتبه بأنه مخطط هجمات 11 سبتمبر، وذلك عبر استخدام أساليب وتقنيات ممنوعة اليوم مثل الإيهام بالغرق والحرمان من النوم لمحاولة كسر المتهم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة