ووتش تدعو لضمان عودة آمنة لنازحي تاورغاء

تاورغاء هجرها سكانها المتهمون بالتواطؤ مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي (رويترز)
تاورغاء هجرها سكانها المتهمون بالتواطؤ مع العقيد الليبي الراحل معمر القذافي (رويترز)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى ضمان عودة آمنة لنازحي مدينة تاورغاء مع بدء عودة بعضهم غدا وفق اتفاق صدقت عليه الحكومة.

وكان مسلحون من مدينة مصراتة قد نهبوا عام 2011 تاورغاء وهدموا وأحرقوا مباني عدة فيها. أعقب ذلك فرار جماعي من المدينة المتهمة من قبل الثوار بتأييد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي واقتراف جرائم بحق مصراتة.

وبحسب إريك غولدستين نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، فقد "عانى سكان تاورغاء من التشرد طوال ست سنوات بعيدا عن منازلهم، وعاشوا ظروفا قاسية".

وقال إنه "بعد اعتماد حكومة الوفاق الوطني الليبية أخيرا الاتفاق بين الفصائل، عليها الإسراع في اتخاذ ترتيبات ملموسة لإعادة سكان تاورغاء إلى ديارهم لاستئناف حياتهم بسلام".

وجرى الاتفاق المدعوم من طرف الأمم المتحدة بين ممثلي مدينتي مصراتة وتاورغاء الواقعة على بعد خمسين كيلومترا جنوبها. وقضي بأن تنشئ حكومة الوفاق الوطني صندوقا يعوض ضحايا ثورة عام 2011 كشرط أساسي لعودة سكان تاورغاء إلى المدينة.

ودعت المنظمة إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وقالت إنه رغم محاكمة بعض أهالي تاورغاء عما نسب إليهم من قتل وحيازة أسلحة بصورة غير مشروعة، فإن أي محكمة ليبية لم تحاكم حتى الآن أي شخص من مصراتة على التهجير القسري لسكان تاورغاء وعلى ما مورس بحقهم من اعتقال تعسفي وتعذيب وإخفاء قسري. وشددت على ضرورة "إنصاف الضحايا من الجانبين على الجرائم التي عانوا منها".

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش

حول هذه القصة

يستعد ما يقارب عن 42 ألف نازح تاورغي من ذوي البشرة السوداء للعودة إلى مدينتهم الواقعة شرق مصراتة، في 25 من يونيو/ حزيران المقبل، إلا أن هذه العودة التي تأتي بعد عامين من الغياب عن مدينتهم قد لا تكون هادئة.

في عز ثورة 17 فبراير، وقف العقيد معمر القذافي -على غير عادته- وحيدا أمام كاميرا التلفزيون، مهددا الثائرين بأنه وجنوده سيزحفون "عليهم بالملايين لتطهير ليبيا شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة وفرد فرد"، فبدأ "التطهير".

دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال) سلطات ليبيا إلى إيجاد حل عاجل يضع حداً "للنزوح القسري المستمر لعشرات الآلاف" من أهالي مدينة تاورغاء وغيرهم من المجتمعات التي هُجّرت من ديارها إبان الثورة في عام 2011.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة