وفاة عراقيين جوعا ومرضا غربي الموصل

نازحون عراقيون من غرب الموصل في وقت سابق يحملون جريحا لإسعافه (رويترز)
نازحون عراقيون من غرب الموصل في وقت سابق يحملون جريحا لإسعافه (رويترز)

توفي سبعة أشخاص -بينهم أطفال- في مدينة الموصل شمالي العراق خلال أقل من 48 ساعة، جراء الجوع وانعدام الأدولية الأولية اللازمة.

ونسبت وكالة الأناضول للأنباء إلى مصدر طبي قوله اليوم الاثنين إن تنظيم الدولة الإسلامية أحضره إلى المدينة القديمة غربي الموصل ليكون أحد المشرفين على علاج جرحى التنظيم الذين يسقطون جراء المعارك.

وأضاف المصدر -وهو أخصائي جراحة عامة طلب عدم كشف اسمه خوفا على حياته- "هناك رأيت رجلا موصليا في عقده السابع فارق الحياة فجر اليوم بسبب عدم تناوله الأدوية الخاصة بأمراض مزمنة يعاني منها، بالتزامن مع سوء التغذية".

وتابع أن "امرأة في عقدها الخامس توفيت مساء السبت في منطقة خزرج بعدما أُصيبت بذبحة قلبية، ولم تتلق الإسعافات الأولية اللازمة لإنقاذ حياتها".

أكل أوراق الشجر
ولفت المصدر ذاته إلى أن "ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أعوام توفوا مساء الأحد بسبب سوء التغذية، واعتماد ذويهم على إطعامهم أوراق الأشجار لإشباع جوعهم، والماء الملوث لإرواء ظمئهم".

كما أفاد بأن شابا (17 عاما) وأخته (12 عاما) فارقا الحياة "بسبب الجوع والعطش".

وحذر الطبيب من أن "الواقع الإنساني للعائلات المحاصرة في المدينة القديمة يعد الأسوأ في التاريخ الحديث، فأمراض سوء التغذية أخذت تفتك بجميع الفئات دون استثناء مع اشتداد المعارك ونفاد المخزون الغذائي للمدنيين بعد أكثر من سبعة أشهر على حصارهم بشكل تام".

وأكد أن التنظيم يعاني هو أيضا من نفاد الأدوية المسعفة للحياة ومواد التخدير ومخزون الدم، "وأغلب جرحاه يفارقون الحياة إثر إصابتهم خلال المعارك وعدم تلقيهم لإسعافات أولية متكاملة".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

إنها حكاية ما يحدث عندما تُقصف ساحة حضرية تعج بمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين الجوعى, بالأسلحة الثقيلة والغارات الجوية ونيران الرشاشات. إنها مآسي المدنيين في غرب الموصل.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة