زوجة البرغوثي تعتصم بضريح عرفات دعما للأسرى

صورة من نشطاء.. فدوى البرغوثي زوجة مروان البرغوثي تحمل صورة زوجها وتعتصم بجانب ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات.jpg
فدوى البرغوثي تحمل صورة زوجها وتعتصم بجانب ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات (ناشطون)

ميرفت صادق-رام الله

لجأت زوجة النائب والقيادي بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي إلى اعتصام مفتوح بجانب ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات الكائن بمقر الرئاسة الفلسطينية، وطالبت بالضغط على إسرائيل للكشف عن مصير زوجها والأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ37 على التوالي.

وقالت فدوى "أم القسام"، كما تعرف، إن الأسرى بعد كل تلك الأيام قدموا كل ما يستطيعونه من أجل كرامتهم وكرامة شعبهم، وخلال هذه الفترة مُنع المحامون من زيارتهم في معظم الأوقات وسمح للصليب الأحمر بزيارتهم جزئيا، رغم أن القانون الدولي يتيح للأسرى المضربين حقوقا منها الزيارة والرعاية الصحية، وكلها تضرب بها مصلحة سجون الاحتلال عرض الحائط، وفق تصريحها للجزيرة نت.

ولفتت زوجة البرغوثي -الذي يقود إضرابا مفتوحا عن الطعام يشارك به مئات الأسرى- إلى إن الاحتلال يقوم بنقل الأسرى الذين تتدهور أوضعهم الصحية بفعل الإضراب إلى مستشفيات ميدانية ويعرضهم للتعذيب ويبتزهم بوقف إضرابهم مقابل تقديم العلاج.

وانتقدت القيادة الفلسطينية لعجزها عن طرح قضية الأسرى المضربين حين توجهت إلى واشنطن والتقت الإدارة الأميركية، وتساءلت "إذا لم تستطع حل قضية بسيطة كإضراب الأسرى، فهل تستطيع الخروج بحلول للواقع الفلسطيني الحالي؟".

وطالبت البرغوثي، وهي محامية وعضو في المجلس الثوري لحركة فتح أيضا، بالضغط من أجل السماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين كافة، ومن بينهم زوجها مروان البرغوثي المحتجز في عزل سجن الجلمة كما بلغها في آخر رسالة عنه.

وقالت إنها لم تستطع التواصل بشكل مباشر مع الرئيس محمود عباس بسبب انشغاله في زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقبة اليوم الثلاثاء إلى مدينة بيت لحم.

ووصلت زوجة البرغوثي إلى القاعة المعروفة بضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، وقالت "دخلت وقرأت الفاتحة على روحه وقررت الاعتصام المفتوح هنا حتى إنهاء معاناة الأسرى وإضرابهم".

وقرر العشرات من أهالي الأسرى الالتحاق بها واحتشدوا مع مساندة من أعداد كبيرة من الشبان وصلت المكان، غير أن قوات معززة من الأمن الفلسطيني حالت دون دخولهم أو اقتراب العشرات منهم إلى مدخل الضريح.

وقالت راية زيادة شقيقة الأسير المضرب عن الطعام منذ 36 يوما مجد زيادة إن أكثر من عشرين عائلة يساندها نحو مئة شاب لم يتمكنوا من دخول مقر الرئاسة للانضمام إلى اعتصام "أم القسام" بسبب الإجراءات الأمنية، كما منع الصحفيون من تصوير الاعتصام في الداخل.

‪فدوى البرغوثي تتوسط أمهات أسرى قررن الاعتصام معها بجانب ضريح الراحل ياسر عرفات بمقر الرئاسة الفلسطينية‬ (ناشطون)
‪فدوى البرغوثي تتوسط أمهات أسرى قررن الاعتصام معها بجانب ضريح الراحل ياسر عرفات بمقر الرئاسة الفلسطينية‬ (ناشطون)

لا مفاوضات جدية
ورغم الأنباء التي تحدثت عن مفاوضات سياسية وأمنية تجريها السلطة الفلسطينية في الأسبوعين الأخيرين من أجل إنهاء إضراب نحو ألف أسير فلسطيني، فإن زوجة البرغوثي قالت إنه لا معلومات عن أية مفاوضات جدية.

وقالت إن الصليب الأحمر استطاع زيارة زوجها لدقائق فقط في اليوم الـ25 لإضرابه وبعد يومين سمح للمحامي بلقائه لدقائق أيضا، ومنذ أسبوع على الأقل لم يصل إليها أي خبر عنه، وخاصة بعد إعلان نيته التوقف عن شرب الماء.

وكان الرئيس عباس قد التقى عددا من أهالي الأسرى مساء الاثنين في مدينة بيت لحم، وقال إن قضية المضربين ومطالبهم ستطرح خلال لقائه بالرئيس الأميركي اليوم.

في هذه الأثناء، تمكن مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس لأول مرة من زيارة الأسير ناصر عويص أحد قيادات الإضراب، والمعتقل في عزل سجن الرملة، وقال إن إدارة السجون وضعت شروطا على زيارة ثلاثين من قيادات إضراب الأسرى.

ونقل بولس عن الأسير عويص أن الاحتلال مارس عمليات نقل ممنهجة بحق المضربين عن الطعام وتسبب بإنهاكهم وزيادة معاناتهم، وقال إنه فقد 17 كيلوغراما من وزنه.

وقال عويص الذي يحتجز في زنزانة مع عميد الأسرى الفلسطينيين وأحد قادة الإضراب أيضا كريم يونس "كلما أمعنت إدارة السجون في إجراءاتها، ازددنا إصرارا على مواصلة معركتنا حتى النصر".

وأبلغ عويص المحامي أنه حتى الاثنين لم تقدم مصلحة السجون على أية مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق يستجيب لمطالب الأسرى المستمر منذ الـ17 من نيسان/أبريل الماضي.

المصدر : الجزيرة