الإفراج عن أفريقيات سباهنّ تنظيم الدولة بليبيا

مهاجرون غير نظاميين يرحلون اختياريا من ليبيا في وقت سابق إلى بلدانهم جنوب الصحراء (رويترز)
مهاجرون غير نظاميين يرحلون اختياريا من ليبيا في وقت سابق إلى بلدانهم جنوب الصحراء (رويترز)

أفرجت السلطات الليبية عن 28 إريتريًّا وسبعة نيجيريين كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية في سرت، وظلوا معتقلين بعد خسارة التنظيم للمدينة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفرت المجموعة -وهي من النساء والأطفال باستثناء اثنين- من سرت المعقل السابق للتنظيم بينما كانت المعارك في أشدها بين قوات من مدينة مصراتة ومسلحي التنظيم أواخر العام الماضي.

وبعد أن فرت النساء من سرت خضعن لتحقيقات لاحتمال ارتباطهن بصلات بالتنظيم، واحتجزن لعدة أشهر في سجن بمصراتة.

ووثقت رويترز كيف استغل التنظيم اللاجئات -اللاتي أسرهن وسباهنّ بينما كنّ في طريقهن إلى أوروبا- لمكافأة مقاتليه في ليبيا. وفي روايات نشرت العام الماضي، روت النساء كيف أجبرهن التنظيم على اعتناق الإسلام وباعهن بغرض الاستعباد الجنسي.

وقال مكتب النائب العام الليبي إنه برأ النساء من ارتكاب أي مخالفات في منتصف فبراير/شباط الماضي، لكن الإفراج عنهن تأجل لعدة أسابيع أخرى دون تفسير.

واستقبلهن موظفون من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر الليبي قبل اصطحابهن إلى مركز إيواء لفحصهن طبيا.

وقالت فتاة عمرها 14 عاما لرويترز قبل مغادرة السجن مع بقية المجموعة في حافلة تابعة للهلال الأحمر "أنا سعيدة جدا.. لا أستطيع وصف ما أشعر به، لكنني سعيدة جدا.. يمكنني أن أبدأ حياة جديدة وأن أرى عائلتي من جديد".

وقال مسؤول بمفوضية شؤون اللاجئين -التي تتوقع توطين الإريتريين بوصفهم لاجئين- إن المجموعة بكاملها مصابة بالجرب، لكن عدا ذلك تبدو في حالة صحية معقولة.

وقال رئيس بعثة المفوضية في ليبيا سامر حدادين إن اللاجئين سيرسلون إلى منزل آمن حيث يمكن علاجهم إذا كانوا بحاجة إلى رعاية طبية وسيتلقون المساعدة من البعثة وستتم حمايتهم.

وأضاف أن البعثة في نفس الوقت ستفحصهم لتحديد من يستحقون وضع لاجئ، وأنها تقوم بذلك لضمان العثور على دول لإعادة توطين من يستوفون الشروط.

وسيتمكن النيجيريون -وهم خمس نساء وطفلان- من التقدم بطلبات لجوء، أو سيعرض عليهم إعادتهم إلى بلادهم.

وما زال هناك عشرات النساء والأطفال الذين فروا من سرت أو عثرت عليهم القوات الليبية هناك، محتجزين في مصراتة. ومن بين هؤلاء ليبيون وتونسيون ومواطنون من عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وتم الإفراج عن مجموعة من الممرضات الفلبينيات في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

طلبت النيجر مساعدة دولية لمواجهة أزمة تدفق نحو 57 ألفا من المهاجرين الأفارقة الفارين من أعمال العنف في ليبيا, مؤكدة أنهم يواجهون مشاكل صحية متزايدة في مخيم يضم أعدادا تفوق طاقته.

كشفت منظمة العفو الدولية الخميس أن 19 معتقلا توفوا اختناقا في حاويات حديدية احتجزهم داخلها موالون للعقيد معمر القذافي في يونيو/حزيران في شمالي غربي ليبيا، كما حذرت من "خطر كبير" يتربص بالليبيين السود والأفارقة المشتبه في مقاتلتهم إلى جانب القذافي.

أشارت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى ما وصفته بالرعب الذي يعيشه ذوو البشرة السمراء في ليبيا في ظل استهداف الثوار الليبيين للمهاجرين الأفارقة في البلاد على اعتبارهم مرتزقة تابعين للعقيد معمر القذافي.

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ السلطات الليبية الانتقالية إلى النأي عن "التجاوزات المرتكبة في ليبيا ضد الأفارقة السود".

المزيد من حريات
الأكثر قراءة