العفو الدولية: التعديل الدستوري بالبحرين كارثي

التعديل يتيح محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية (الأوروبية)
التعديل يتيح محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية (الأوروبية)

انتقدت منظمة العفو الدولية مملكة البحرين لتبنيها تعديلا دستوريا يمهد الطريق أمام المحاكمات العسكرية للمدنيين، "وهو مثال آخر على جهود البحرين الرامية إلى تفكيك إمكانية الوصول إلى العدالة والمحاكمة العادلة".

وقالت إن هذا التعديل الدستوري "كارثة لمستقبل المحاكمات العادلة والعدالة" في البحرين، وإنه "جزء من نمط أوسع حيث تستخدم الحكومة المحاكم للقضاء على جميع أشكال المعارضة على حساب حقوق الإنسان".

وعبرت المنظمة عن "الانزعاج" من التعديل "الغامض" الذي يمكن أن يستخدم لمحاكمة أي ناقد أمام محكمة عسكرية بحجة تهديده أمن البحرين الوطني أو "استقلالها أو سيادتها أو سلامتها"، بما في ذلك ملاحقة النشطاء السلميين "بتهم ملفقة".

وقال رئيس قسم الأبحاث بالمكتب الإقليمي للمنظمة في بيروت لين معلوف إن "المحاكمات أمام المحاكم العسكرية تنتهك المتطلبات الأساسية للقانون الدولي ومعايير المحاكمة العادلة، على النحو المعترف به في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد البحرين دولة طرفا فيه".

وأمس الاثنين صدّق ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة على قرار يقضي بتعديل دستور المملكة الصادر عام 2017 بعد موافقة مجلسي الشورى والنواب عليه.

وتضمن التعديل بندا ينص على أن القانون هو الذي ينظم القضاء العسكري، ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام.

وسمح التعديل بمقاضاة من يقومون بأعمال "إرهابية" أمام المحاكم العسكرية التي كان يقتصر اختصاصها على الجرائم العسكرية فقط.

وبحسب مسؤولين في وزارة الداخلية والقوات المسلحة، فإن التعديل الدستوري يسمح للجهات المختصة بإحالة بعض الجرائم التي تشكل "ضررا على المصلحة العامة" إلى القضاء العسكري.

ويشير هؤلاء إلى أن التعديل يهدف إلى "حماية الأجهزة الأمنية -بما في ذلك منشآتها وأفرادها وضباطها- من جميع الأعمال الإرهابية".

وتشهد البحرين احتجاجات متزايدة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، بعد إعدام ثلاثة شيعة أدينوا بقتل ثلاثة من رجال الشرطة في هجوم بقنبلة عام 2014. كما تتهم البحرين إيران بإذكاء الاضطرابات، وهو ما تنفيه طهران.

المصدر : وكالات