ووتش: لقاء ترمب بالسيسي ازدراء بالحقوق

من لقاء بين دونالد ترمب المرشح الرئاسي آنذاك وعبد الفتاح السيسي يوم 19 سبتمبر/أيلول 2016 بنيويورك (رويترز)
من لقاء بين دونالد ترمب المرشح الرئاسي آنذاك وعبد الفتاح السيسي يوم 19 سبتمبر/أيلول 2016 بنيويورك (رويترز)

انتقدت هيومن رايتس ووتش اللقاء المرتقب غدا بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي، وقالت إنه ينعقد في لحظة بلغت فيها حقوق الإنسان الحضيض في مصر وأصبحت فيها مهددة في الولايات المتحدة.

واستهجنت مديرة مكتب المنظمة في واشنطن سارة مارغون "دعوة السيسي إلى واشنطن في زيارة رسمية بينما يقبع عشرات الآلاف من المصريين وراء القضبان، ومع عودة التعذيب نهجا طبيعيا للتعامل".

وذكّرت المنظمة بأن السيسي "أشرف على الإفلات شبه الكامل من العقاب للجيش والشرطة وعلى القيود المشددة على الحريات المدنية والسياسية، مما أدى إلى محو مكتسبات انتفاضة 2011" التي خلعت الرئيس حسني مبارك.

وأشارت المنظمة إلى أن السيسي بعد عزله في يوليو/تموز 2013 محمد مرسي، أول رئيس مصري منتخب بشكل حر، أشرف على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة "بطريقة عنيفة مما خلف أكثر من 1150 قتيلا بعد أسابيع من عزل مرسي".

ووفق المنظمة فإنه "في عهد السيسي اعتقلت قوات الأمن عشرات الآلاف من المصريين وارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تشمل التعذيب والإخفاء القسري، وربما عمليات إعدام ميداني خارج نطاق القضاء".

ولفتت المنتظمة في تقريرها إلى أنه منذ عزل مرسي اعتقلت قوات الأمن المصرية "ما لا يقل عن 41 ألف شخص، وربما يصل العدد إلى 60 ألفا بحسب منظمات حقوقية محلية". كما احتجزت قوات الأمن تعسفا الكثيرين بناء على اتهامات بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين أو التعاطف معها. في حين حكمت المحاكم على الآلاف في انتهاك قانون صدر في 2013 يحظر المظاهرات المُعارضة، وبينهم يساريون ونشطاء غير إسلاميين آخرون، فضلا عمن يُزعم أنهم يؤيدون الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن من بين المحتجزين حاليا آية حجازي، وهي مواطنة مصرية أميركية أسست "مؤسسة بلادي لأطفال الشوارع" والتي شابت محاكمتها بدعوى "الاتجار بالبشر واستغلال أطفال في المظاهرات" عدة انتهاكات خطيرة لسلامة الإجراءات القانونية، ومنها احتجازها دون سند قانوني منذ مايو/أيار 2014.

ووفق التقرير فقد دأبت الشرطة المصرية والأمن الوطني منذ مارس/آذار 2015، تاريخ تعيين السيسي مجدي عبد الغفار وزيرا للداخلية المنحدر من جهاز الأمن الوطني المعروف بارتكاب الانتهاكات، على إخفاء مئات المتهمين قسرا لفترات تتراوح بين أيام وشهور. كما استخدمت الشرطة والأمن الوطني التعذيب بشكل روتيني، عادة ضد مُعارضين، وأثناء فترات الإخفاء القسري، لحمل المتهمين على الاعتراف أو كشف معلومات، أو لمعاقبتهم. كما نفذ عناصر الأمن الوطني ما يُرجح أنها عمليات إعدام ميداني في وقائع عدة وثقتها هيومن رايتس ووتش منذ 2015.

وقالت المنظمة إن إعطاء المزيد من المال لحكومة السيسي "ضار" بالمصالح الأميركية والمصرية. "ولا يبدو أن كلا الطرفين في هذه العلاقة مهتم بتعزيز حقوق الإنسان، لكن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات المصرية يجب أن تُلزم الكونغرس بالاستمرار في الحدّ من الدعم".

المصدر : الجزيرة