ووتش تدعو لكشف مصير فلسطينيين اختفوا بمصر

أهالي الفلسطينيين الأربعة المختطفين بمصر يتظاهرون أمام معبر رفح للمطالبة بإطلاق سراحهم (الجزيرة)
أهالي الفلسطينيين الأربعة المختطفين بمصر يتظاهرون أمام معبر رفح للمطالبة بإطلاق سراحهم (الجزيرة)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية إلى الكشف "فورا" عن مصير أربعة فلسطينيين اختفت آثارهم داخل الأراضي المصرية.

وطالبت المنظمة الدولية في رسالة وجهتها إلى وزير الداخلية مجدي عبد الغفار بالكشف عما إذا كانت لا تزال تعتقل هؤلاء الأربعة.

وأشار تقرير المنظمة إلى صور فوتوغرافية ظهرت قبل أشهر لاثنين من المختفين الأربعة بمركز احتجاز في القاهرة ونشرتها قناة الجزيرة.

ووفق المنظمة الحقوقية البارزة، فإن احتجاز الفلسطينيين "المطول بمعزل عن العالم الخارجي مع رفض السلطات المصرية الإقرار به ورفضها الكشف عن أماكنهم يمثل إخفاء قسريا".

وحثت المنظمة سلطات القاهرة على أن "تنسب فورا اتهامات إلى الرجال إذا كانوا مشتبها فيهم بنشاط إجرامي، وإلا فعليها الإفراج عنهم".

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة سارة ليا ويتسن "مرور 20 شهرا دون اتصال بالرجال المفقودين فيه شقاء ومعاناة للأهل والأصدقاء. وعلى السلطات المصرية أن تتحلى بالصراحة وتكشف إن كان الفلسطينيون الأربعة المختفون من غزة رهن احتجازها".

والرجال هم عبد الله أبو الجبين (23 عاما) من مخيم جباليا للاجئين، وعبد الدايم أبو لبدة (26 عاما) من مخيم البريج للاجئين، وحسين الزبدة (29 عاما) من سكان الشيخ رضوان، وياسر زنون (26 عاما) من سكان مدينة رفح.

وقال الأهالي لهيومن رايتس ووتش إن الرجال عبروا من معبر رفح يوم 19 أغسطس/آب 2015 بشكل قانوني، واتصلوا بهم على الجانب المصري ذلك المساء، وفي وقت لاحق من الليلة نفسها استقلوا حافلة متجهة إلى مطار القاهرة الدولي عبورا بشبه جزيرة سيناء.

وقال الأهل إن الرجال كانوا يعتزمون الذهاب إلى تركيا ليستكمل الجبين وأبو لبدة دراستهما، ولينال الزبدة وزنون الرعاية الطبية. وروى ركّاب مرافقون للأهالي أنه بعد مغادرة الحافلة رفح بـ300 متر، أطلق ستة مسلحين في ثياب مدنيّة النار على الحافلة وأخذوا الرجال الأربعة عنوة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دانت صمت السلطات المصرية إزاء اختطاف الشبان الأربعة، وحملتها المسؤولية عن حياتهم بما أن عملية اختطافهم وقعت داخل الأراضي المصرية وعلى مقربة من مواقع للجيش المصري.

وينتهك الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، وفق المنظمة، تدابير الحماية الأساسية للمدنيين والمقاتلين بموجب "قانون الإجراءات الجنائية" المصري، الذي يطالب السلطات بإحالة المتهمين إلى النيابة في ظرف 24 ساعة وأن تتهم النيابة المحتجزين بناء على أدلة وإلا تفرج عنهم فورا. كما ينتهك القانون الدولي الذي يطالب بضرورة مثول المحتجزين جميعا بغض النظر عن وضعية أي منهم "فورا" (خلال أيام) أمام مسؤول قضائي أو من يعادله لمراجعة قانونية الاحتجاز وضرورته.

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش