ناشطون: الرباط تمنع مساعدة مهاجرين أفارقة

المهاجرون الأفارقة في المغرب يعيشون ظروفا مأساوية (رويترز)
المهاجرون الأفارقة في المغرب يعيشون ظروفا مأساوية (رويترز)

قال ناشطون إن السلطات المغربية منعتهم من تقديم مساعدات لمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، يرابطون في المنطقة الفاصلة بين مدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية وبقية الأراضي المغربية شمالي البلاد.

وقال منظمو المبادرة إنهم أرسلوا قافلة متطوعين إلى منطقة الغابات المجاورة للمنطقة المذكورة لتقديم مساعدات والقيام بأنشطة تضامنية مع أفارقة مرابطين في الغابات بمنطقة "بليونش" المحاذية لمدينة سبتة، مشيرين إلى أن السلطات منعتهم من ذلك.

ويرابط مئات المهاجرين الأفارقة في المنطقة المحاذية للسياج الحدودي مع سبتة، بانتظار الفرص المواتية للهجرة السرية نحو جنوب إسبانيا أو اجتياز الأسيجة الحدودية ودخول سبتة.

وقالت الناشطة شيرين الحدنوني إن السلطات العمومية نفذت إنزالا كبيرا لقواتها في المكان المخصص لإطلاق الأنشطة التضامنية مع المهاجرين.

وأضافت الحدنوني -المسؤولة في جمعية "الأيادي المتضامنة" المشرفة على تنظيم المبادرة- أن "مسؤولين تابعين لوزارة الداخلية طالبونا بجمع أغراضنا (المساعدات) والانسحاب من المكان".

وتابعت أن "الخطوة شكلت مفاجأة لأفراد القافلة، على اعتبار أن الجمعية المشرفة قامت بجميع الإجراءات القانونية اللازمة، ووجهت إشعارات إلى السلطات المحلية التي لم ترسل أي رد، مما يسمح تلقائيا بالقيام بالنشاط تبعا للقانون المغربي".

وقد اعتبر رئيس "مرصد شمال المغرب لحقوق الإنسان" محمد بن عيسى أن "خطوة السلطات المغربية اليوم، تعاكس (تخالف) التوجهات الرسمية للمملكة في مجال الهجرة"، وأعرب عن إدانته لهذا الإجراء، قائلا إنه "يسيء لصورة المغرب على المستوى الخارجي".

وظل المغرب خلال العقدين الماضيين بلد عبور للمهاجرين الفارين من ويلات النزاعات والفقر والجفاف في دول جنوب الصحراء باتجاه أوروبا، وانضم إليهم أخيرا اللاجئون الهاربون من نزاعات الشرق الأوسط، وخصوصا السوريون. ومع تشديد الرباط وأوروبا المراقبة على الحدود بينهما، استقر كثيرون في المغرب بوضع غير قانوني.

ولا تتوفر إحصاءات دقيقة عن عدد المهاجرين غير النظاميين في المغرب، حيث يرتفع عددهم وينقص باستمرار، وقد قدر خلال عام 2014 بما بين 30 و40 ألف مهاجر.

المصدر : وكالة الأناضول