تأجيل النطق بالحكم على نقيب الصحفيين بالمغرب بتهمة السب

صحافيون في وقفة تضامنية مع نقيبهم عبد الله البقالي المتابع بتهمة السب والقذف (ناشطون)
صحافيون في وقفة تضامنية مع نقيبهم عبد الله البقالي المتابع بتهمة السب والقذف (ناشطون)

أجلت المحكمة الابتدائية في الرباط النطق بالحكم في دعوى وزارة الداخلية ضد نقيب الصحافيين بالمغرب عبد الله البقالي إلى أبريل/نيسان المقبل، والذي يتابع بتهمتي السب والقذف في حق رجال السلطة بسبب مقال كتبه في نهاية العام 2015 تحدث فيه عن فساد شاب انتخابات مجلس المستشارين، وهو الغرفة الثانية للبرلمان.

وقال خالد الطرابلسي عضو هيئة الدفاع عن رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إن هيئة المحكمة ارتأت تأجيل النطق بالحكم تقديرا لاعتبارات ليست مرتبطة بالبقالي، وإنما هي مرتبطة بحزب الاستقلال ومؤتمره الوطني الذي سيعقد في مارس/آذار المقبل.

وعبد الله البقالي من قيادات حزب الاستقلال الذي وجهت له انتقادات شديدة في الفترة الأخيرة من لدن السلطات المغربية والنخب الحزبية بسبب تصريحات زعيمه حميد شباط بشأن موريتانيا وبشأن مأزق مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.

النيابة العامة
وأضاف المحامي أن المحكمة حددت 12 أبريل/نيسان المقبل لمتابعة النظر في ملف نقيب الصحافيين المغاربة، مشيرا إلى أن النيابة العامة ستقدم وثيقة جديدة في الملف وسيطلع عليها الدفاع وسيناقشها، وهو ما سيؤدي إلى عقد جلسات أخرى بعد الموعد المقبل.

وقال الطرابلسي إن قرار المحكمة قانوني، غير أن ما هو غير قانوني هو متابعة عبد الله البقالي، ويقول الأخير إن محاكمته "سياسية وترمي إلى تخويف باقي الصحافيين عبر استهداف نقيبهم حتى لا يتكلموا في المستقبل عن الفساد الانتخابي".

الطرابلسي: المحكمة أجلت جلسة الحكم على البقالي لاعتبارات مرتبطة بحزب الاستقلال ومؤتمره الوطني (ناشطون)

وانتقد البقالي، وهو برلماني عن حزب الاستقلال ومدير صحيفة "العلم" اليومية التابعة للحزب، ما أسماه غياب ضمانات المحاكمة العادلة في الدعوى المرفوعة ضده، موضحا أن المحكمة رفضت استدعاء شهود استحضار بعض الوثائق والمكالمات الهاتفية.

وقفة تضامن
وقبل بدء جلسة محاكمة البقالي اليوم، نظم صحفيون وقفة تضامن مع نقيبهم قبالة المحكمة، ورددوا شعارات، ورفعوا لافتات تندد بمحاكمة البقالي وبالمساس بحرية الصحافة.

وكان المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة قال أمس في بيان له إن محاكمة البقالي شابتها خروق تتجلى في متابعته على أساس فصول في القانون القديم للصحافة المغربية بدل القانون الجاري العمل به حاليا، وعدم احترام آجال الاستدعاء القانوني المحدد في أسبوعين من أجل تقديم الحجج والأدلة، ورفض جميع الطلبات والدفوع الشكلية للدفاع "بطريقة شفوية ومثيرة للاستغراب".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي