كشف طرق إسرائيلية للسيطرة على أراض بالضفة

إسرائيل تسابق الزمن بالبناء الاستيطاني لتكريس وجودها على الأرض الفلسطينية استباقا لأي مفاوضات (الجزيرة)
إسرائيل تسابق الزمن بالبناء الاستيطاني لتكريس وجودها على الأرض الفلسطينية استباقا لأي مفاوضات (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

قال تقرير صحفي إسرائيلي إن ارتفاعا متزايدا في مساحات الأراضي الفلسطينية التي تتم مصادرتها في الضفة الغربية من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية، ويتم تصنيفها على أنها أراضي دولة، بحيث لا يستطيع أصحابها الفلسطينيون استخدامها، بل تتم إقامة المستوطنات عليها.

وذكر يوتام بيغر مراسل صحيفة هآرتس يوم 29 يناير/كانون الثاني أن السلطات الإسرائيلية تزيد في الشهور الأخيرة من وضع يدها على أراضي الفلسطينيين بالضفة، وهناك زيادة مطردة في استهداف الأراضي المنتشرة شرق الجدار الفاصل، والمناطق المصنفة بأنها نارية.

ووفق التقرير تستند الإدارة المدنية الإسرائيلية بوضع يدها على الأراضي الفلسطينية إلى عمل ميداني يقوم به فريق "الخط الأزرق" الذي حصل على خرائط قديمة تعود إلى القرن قبل الماضي، رسمت باستخدام أدوات غير دقيقة، ومن خلالها تم التقرير بأن هذه أراضي دولة، وحصلت عليها بموجب أمر قضائي، وهو ما يمنح إسرائيل صلاحية إقامة مستوطنات عليها.

وأوضح أن 2015 اعتبر عام الذروة لعمل الفريق الذي بدأ عام 1999.

الصحيفة حصلت على تقرير صدر قبل أيام لمنظمة "كرم نافوت" الإسرائيلية الناشطة في مجال مراقبة مصادرة الأراضي، واستندت فيه لمعطيات الإدارة المدنية الإسرائيلية، وتحليل الخرائط التي تنشرها، حيث صودر 412 دونما عام 2008، وعام 2009 أخلي عشرون ألف دونم، وعام 2011 حصل انخفاض في المساحات المصادرة بواقع ستة آلاف دونم؟ علما بأن الدونم يساوى تقرييا ألف متر.

وفي 2012 صادرت السلطات 18 ألف دونم، وفي 2013 أخلت 25 ألف دونما، وفي 2014 حصل تراجع بواقع 13 ألف دونم، وفي 2015 ارتفع الحجم بصورة مضاعفة غير مسبوقة ليصل 62 ألف دونم.

وأكد تقرير المنظمة -التي تأسست سنة ٢٠١٢، ويتركز عملها على مراقبة وبحث ونشر حقائق وتقارير تتعلق بسياسة الاستيطان وسياسة الأراضي الإسرائيلية في الضفة الغربية- أن إجراءات المصادرة الإسرائيلية لأراضي الفلسطينيين تعتمد على القانون العثماني الذي ساد في الضفة القرن قبل الماضي.

وتتركز غالبية المصادرات الإسرائيلية في مناطق (سي) التي تشكل ٦١% من مساحة الضفة، وهو ما يكشف سياسة سرقة الأراضي بشكل ممنهج.

وقال درور إيتكس الباحث في منظمة كرم نافوت إن الفحص الميداني لمساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المصادرة يؤكد أن القصد الحقيقي للسلطات الإسرائيلية من مصادرتها يتمثل بإقامة مستوطنات عليها في نهاية الأمر، كما حصل في مستوطنات سوسيا، متسفيه يشاي، رافافا.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أنه منذ عام 2011، زادت إسرائيل من وضع يدها على الأراضي الفلسطينية الواقعة شرق الجدار الفاصل أكثر من غربه، المتصل بإسرائيل جغرافياً.

وقد وضع طاقم الخط الأزرق يده على مئتي ألف دونم شرق الجدار، و21 ألفا غربه، ومنذ 2011، فإن 73% من نسبة المساحات المصادرة البالغ حجمها الإجمالي 107 آلاف دونم موجودة في شرق الجدار، مقابل أربعين ألفا غربه.

ومنذ 2015 لجأت إسرائيل إلى وسائل جديدة للسيطرة على أراضي الفلسطينيين باعتبارها مناطق لإطلاق النار، حيث تم إخلاء 32 ألف دونم في 2015 بهذا التبرير، وفي 2014 لم تصادر مساحات جديدة، وفي 2013 صودر ألفا دونم.

وأوضح إيتكس أن المجلس الاستيطاني "غوش عتصيون" المقام عام 1980 تبلغ اليوم مساحته سبعة أضعاف المساحة الأولى التي أقيم عليها، حيث يشمل اليوم عشرين مستوطنة وعددا من البؤر الاستيطانية، غالبيتها الساحقة أقيمت على أراض فلسطينية.

ويتم الاستيلاء الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين إما لأغراض أمنية، أو المصادرة "للصالح العام" أو لأغراض عسكرية، إضافة لمسمى أراضي الدولة، ناهيك عن عمليات القرصنة والاستيلاء من المجموعات الاستيطانية، سواء بتغاضي السلطات الإسرائيلية عنها، أو حتى بدعم منها.

 ووفق التقرير فإن أقل من خمس المساحة الفعلية للمستوطنات القائمة الآن هي أراض سيطر عليها اليهود قبل العام 1948.منتخب القطاع

المصدر : الجزيرة