تعذيب "وحشي" لصحفي فلسطيني بيد مخابرات السلطة

سامي الساعي اعتقل مرات عدة على خلفية منشورات في صفحته على فيسبوك (المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا)
سامي الساعي اعتقل مرات عدة على خلفية منشورات في صفحته على فيسبوك (المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا)

حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا جهاز المخابرات الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفي سامي سعيد عبد الساعي القابع في سجن أريحا، الذي يتعرض فيه لتعذيب وحشي، وفق المنظمة.

ودعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ضرورة "لجم ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب التي يقوم بها جهاز المخابرات والعمل على الإفراج عن كافة معتقلي الرأي ومنهم الصحفي الساعي".

وروى الساعي لوالدته التي زارته أمس للمرة الأولى بعد 16 يوما على اعتقاله أنه منذ اليوم الأول لنقله إلى السجن "يتعرض للضرب، ويجبر على الوقوف لفترات طويلة مع حرمانه من النوم لأيام متتالية، ويشارك في تعذيبه أفراد الأمن بالسجن معهم مدير السجن شخصيا، وذلك لإجباره على الاعتراف بتهم لم يقم بارتكابها".

وذكر سامي لوالدته أنه محتجز في زنزانة ضيقة مساحتها متران في متر بلا فرش أو وسادة أو غطاء فضلا عن كونها باردة جدا في ظل انخفاض درجات الحرارة "وأكد لي أن المحققين في السجن يقومون بحقنه بمادة مجهولة أربع مرات يوميا رغما عنه وهو ما يثير مخاوفنا ومخاوفه من تعرضه للتصفية في أي وقت".

وكان الصحفي سامي الساعي قد اعتقل في الثاني من فبراير/شباط الجاري من قبل جهاز المخابرات في مدينة طولكرم، وذلك بعد توجهه للمقر بناء على طلب استدعاء قد صدر بحقه، ووجهت إليه تهم إثارة النعرات الطائفية من خلال بعض المنشورات على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ثم أصدرت المحكمة قرارها بالإفراج عنه في الثامن من الشهر الجاري بكفالة قدرها ألف دينار أردني (1410 دولارات).

ووفق المنظمة، فإنه بعد دفع الكفالة وتسليمها للمسؤولين في جهاز المخابرات بطولكرم، فوجئت أسرة الساعي برفض إدارة مقر احتجازه الإفراج عنه وتم نقله فورا إلى سجن أريحا المركزي، دون ذكر الأسباب.

وكان الساعي قد اعتقل بالتهمة نفسها لمدة 25 يوما في العام 2013 لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفي الثامن من مارس/آذار 2016 على خلفية منشوراته على فيسبوك، حيث اتهم بالتحريض على الاحتلال وأفرج عنه بعد اعتقال دام تسعة أشهر.

وقالت المنظمة إنها وثقت منذ مطلع العام الحالي أكثر من 15 حالة تعذيب معظمها في سجن أريحا على يد جهاز المخابرات مستخدمة أساليب وحشية منها التعليق في الأبواب أو السقوف.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حريات
الأكثر قراءة