القباني يترشح من محبسه لنقابة الصحفيين بمصر

من صفحة حسين القباني على فيسبوك
من صفحة حسين القباني على فيسبوك

عبد الله حامد-القاهرة

حينما سيقف حسين القباني أمام لجان انتخابات نقابة الصحفيين المصرية في الثالث من مارس/آذار القادم، حاملا لافتات دعاية لشقيقه التوأم السجين حسن القباني المرشح لعضوية مجلس النقابة؛ قد يختلط الأمر على الصحفيين الذين يعرفون زميلهم المعتقل، وسيقبلون عليه لتهنئته بالخروج من السجن، غير أنهم سرعان ما سيكتشفون أن الواقف هو توأمه حسين، لا حسن الذي لا يزال يقبع في ظلمات زنزانته ينتظر إنصافا له ولأمثاله من الصحفيين المعتقلين، عبر التصويت له.

يذكر حسين أن أخاه المعتقل هو من طلب الترشح منذ أسابيع، وتم اتخاذ القرار النهائي بعد التشاور مع المقربين، "وكان القرار بالترشح لصالح قضايا جموع الصحفيين كالحريات والأجور، وليس فقط لأجل الصحفيين المحبوسين".

يقول توأم القباني إن "الرهان سيكون على إرادة الجمعية العمومية للنقابة، والطموح هو الفوز لخدمة قضايا الصحفيين"، مضيفا للجزيرة نت "نثق كحملة في قدرة الصحفيين على اختيار من يرفع لواء قضاياهم العادلة، ونأمل أن يكون تصويتهم للصحفي السجين الذي يرمز لأخطر قضية تهدد الحريات، خاصة أن الترشح يتم في إطار نقابي لا سياسي، لانتزاع كافة الحقوق".

غنيم: القباني يحق له الترشح (الجزيرة)

نضال نقابي
بدورها تروي آية علاء، زوجة الصحفي المعتقل أن "حسن عندما اختار الترشح كان يهدف لاستكمال مشواره في النضال النقابي، كما كان أيام حريته دائما حاملا لهموم وقضايا الصحفيين عموما".

وتضيف أن "التزايد الكبير لأعداد الصحفيين المعتقلين في مصر -وهو منهم- يدفعه لاستكمال الطريق، تأكيدا على حريته وحقه في الترشح، فهو يرى أن مكانه خارج السجن، لأنه قضى عامين رهن الحبس الاحتياطي وكان من المفترض الإفراج عنه وجوبيا وفق القانون".

ولا تخفي الزوجة أن وجود زوجها في السجن سيؤثر على حملته الانتخابية، لكنها تقول إن زملاء كثرا أبدوا استعدادهم للمشاركة في الحملة، مؤكدة أنها ستعلق لاحقا على تفاصيل هذه الحملة التي يتابعها زوجها من داخل سجنه.

يحق له
ويقول الحقوقي عزت غنيم -وهو محامي المرشح- إن "القباني يحق له الترشح لأنه لم توقع عليه أية عقوبة جنائية حتى الآن، وهو محبوس احتياطيا على ذمة إحدى القضايا، كما أن قانون نقابة الصحفيين يسمح لأي عضو بالترشح بغض النظر عن سجنه، طالما لم تصدر ضده عقوبة تأديبية وليست جنائية طوال الثلاث سنوات السابقة لتاريخ الترشح".

ويؤكد غنيم للجزيرة نت أن "الموقف القانوني السليم للقباني يمنع الطعن في ترشحه، ويتيح له الاستمرار في الترشح حتى نهاية السباق الانتخابي كأي مرشح".   

أبو زيد: الترشح يسلط الضوء على ملف الصحفيين المحبوسين (الجزيرة)

فرص الفوز
ويرى الباحث في المرصد العربي لحرية الإعلام أحمد أبو زيد أن "ترشيح القباني يسلط الضوء على ملف الصحفيين المحبوسين المنسيين في الزنازين، والذين أغفلهم مجلس النقابة السابق بسبب عجزه وقلة حيلته وعناد الدولة للمجلس وتصعيدها ضده".

ويؤكد أبو زيد للجزيرة نت قانونية موقف القباني، حيث "تبيح لائحة النقابة للمحبوسين احتياطيا حق الترشح في الانتخابات النقابية وفق لائحة القانون 96، والذي بموجبه ترشح كل من الصحفي مجدي حسين إبان حبسه على ذمة قضية فساد وزارة الزراعة، حيث نجح حينها باكتساح وصار عضوا في مجلس النقابة، كما خاض التجربة من محبسه الاحتياطي في قضية النقابية عام 2010 الصحفي أحمد عز الدين مدير تحرير مجلة المجتمع".

ويرجح أبو زيد نجاح القباني في المنافسة بقوة، في ظل تصاعد التيار المناهض لقمع حرية الصحافة والذي ظهر جليا إبان أزمة اقتحام النقابة، مؤكدا أن تاريخ حسن النقابي كمنسق لحركة "صحفيون من أجل الإصلاح"، وكمحرر قضائي خاض معركة الدفاع عن استقلال القضاء، تؤهله للمنافسة بقوة في هذه المعركة.

المصدر : الجزيرة