تونس تريد وصول المرأة لمراكز القرار بالوظيفة العامة

تونس تعتبر في طليعة العالم العربي في مجال حقوق المرأة (الأوروبية)
تونس تعتبر في طليعة العالم العربي في مجال حقوق المرأة (الأوروبية)

قال تقرير عن الفوارق المهنية في الوظيفة العامة في تونس إن سلطات البلاد ستعمل على تجاوز العراقيل التي تحد من وصول المرأة إلى مراكز القيادة في الوظيفة العامة، التي يشتغل فيها ستمئة ألف موظف تشكل النساء 37% منهم.

وقالت المنسقة العامة للتقرير خولة العبيدي إنه بالرغم من أن هذه النسبة "مرتفعة جدا مقارنة بباقي بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط"، فإن 75% من مناصب رؤساء مجلس الإدارة تبقى حكرا على الرجال.

وبحسب التقرير الذي مولته فرنسا وأعد بشراكة بين الحكومة التونسية ووحدة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، فإن منصب "رئيس مجلس الإدارة" هو من "المناصب الإدارية المرموقة التي تمنح صاحبها امتيازات مالية وعينية".

وأضافت العبيدي أن "العقبة الكبيرة (..) تتمثل في العراقيل الخفية، حيث بإمكان المرأة أن تتولى مناصب رئيسة مصلحة ومساعدة مدير ومديرة، لكن بعد ذلك وحين نصل إلى المناصب الأعلى على غرار مديرة عامة أو أمينة عامة لوزارة (..) هناك انسداد في مستوى ما".

وعبّرت العبيدي عن أملها في إزالة الكوابح الخفية لتمكين النساء الكفؤات -وهن كثيرات- من تولي هذه المناصب الرفيعة المستوى.

من جهتها، أكدت وزيرة المرأة نزيهة العبيدي أن على السلطات "أن تقوم بكل ما بوسعها حتى تتولى نساء مناصب اتخاذ القرار"، وقالت "لقد وضعنا عددا من الخطط لتمكين المرأة بحلول 2020 كحد أقصى من أن تكون متساوية مع الرجل في مناصب اتخاذ القرار".

وتعتبر تونس في طليعة العالم العربي في مجال حقوق المرأة، وذلك منذ صدور "مجلة الأحوال الشخصية" في 1956، والتي مكنت المرأة من كثير من الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وألغت تعدد الزوجات.

وتبنى البرلمان التونسي في صيف 2017 قانون مكافحة العنف ضد المرأة. وفي سبتمبر/أيلول تم إلغاء مرسوم كان يمنع الزواج أو الاعتراف بزواج تونسيات مسلمات من غير المسلمين، بيد أن معركة تغيير العقلية لا تزال قائمة في ظل التجاذبات بين المحافظين والحداثيين.

المصدر : الفرنسية