سوريون بألمانيا يرفعون دعاوى تعذيب ضد النظام

معرض سابق عن التعذيب في سوريا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (غيتي)
معرض سابق عن التعذيب في سوريا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (غيتي)
تتزايد في ألمانيا شكاوى السوريين ضد نظام الرئيس بشار الأسد لتعرضهم للتعذيب بسجونه، آملين آن يساعدهم مبدأ الولاية القضائية العالمية المعمول به في البلاد في إحقاق العدالة.

وتقدم 13 سوريا بشكاوى جديدة أمام القضاء الألماني محورها ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وفق ما أعلن الأربعاء المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان الذي يدعم هذه الخطوة. وبين هؤلاء السوري يزن عوض (30 عاما) اللاجئ منذ عامين الذي أكد أنه يريد بذلك "أن يكشف للعالم" ما يعانيه السجناء السياسيون في سوريا.

وأضاف الشاب -الذي اعتقل أربعة أشهر ونصف شهر في سجن المزة- لوكالة الصحافة الفرنسية "نحتاج إلى العدالة الآن".

عاش عوض في مصر قبل أن يطلب اللجوء في ألمانيا، وأكد أن حلمه "الإفراج عن جميع المعتقلين".

اعتقل مع ثلاثة من أصدقائه يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وأكد تعرضه للضرب بكابلات حديد وعصي مزودة بمسامير حتى تحطم فكه، مضيفا "ما زلت أسمع صراخ المعتقلين الآخرين من شدة الألم حين كانوا ينهالون عليهم بالضرب".
سوري يعرض جسمه المثقل بالجراح والضرب نتيجة التعذيب المستمر بسجون النظام (الفرنسية)

سياسة إبادة
تضاف الشكاوى الجديدة إلى أخرى قدمها سبعة سوريين في مارس/آذار بحق 17 مسؤولا كبيرا بينهم وزير الدفاع والنائب العام العسكري، محملين إياهم مسؤولية تجاوزات ارتكبت خصوصا في سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2014.

واتهمت منظمة العفو الدولية النظام السوري باتباع "سياسة إبادة" لافتة إلى إعدام 13 ألف شخص شنقا في خمسة أعوام.

وبين الشاكين أيضا الكردي السوري شابال إبراهيم (40 عاما) الذي أكد تعرضه لضرب مستمر إضافة إلى الصعق بالكهرباء مرتين. وأضاف "كنا من دون ملابس في البرد القارس. لا طعام ولا مياه ثلاثة أيام وعيوننا معصوبة طوال الوقت".

ويطالب المركز الأوروبي للدستور وحقوق الإنسان -الذي أعد الشكاوى مع المحاميين السوريين أنور البني ومازن درويش- بإصدار مذكرات توقيف دولية بحق المسؤولين السوريين المعنيين.

وفي مؤتمر صحفي بمقر مؤسسة هاينريش بول في برلين، لفت البني إلى أن النظام السوري مارس عمليات تعذيب ممنهجة لاعتقاده بأن لا أحد يمكن أن يمسه. واستدرك المحامي قائلا: إلا أنه لن يشعر بعد اليوم بالراحة كما في السابق، بعد المبادرة القضائية التي أطلقناها.

المصدر : وكالات