عـاجـل: حسن نصر الله: هجوم إسرائيل أمس أول خرق لقواعد الاشتباك التي تأسست بعد حرب تموز 2006 وهو خرق كبير وخطير جدا

جدل بشأن "خطف" الأمن محاميا بنابلس

عاطف دغلس- نابلس

يثور جدل واسع بشأن "خطف" المحامي الفلسطيني محمد حسين من داخل قاعة المحكمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، خاصة أن الاعتقال صاحبه اعتداء بالضرب ونقل من سجن بنابلس لآخر بمدينة أريحا مباشرة ودون سند قانوني.

وأخذت القضية بالتحول لرأي عام بسبب كون المحامي ذي الـ40 عاما اعتقل أمس الأربعاء "أثناء مرافعته بإحدى القضايا بالمحكمة"، وفق رواية داوود درعاوي أمين سر نقابة المحاميين الفلسطينيين للجزيرة نت، وبتهمة "التحريض والتخريب للممتلكات العامة" كما يقول محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب.

وأصدرت وزارة الداخلية أمرا بالتحقيق في "طريقة" اعتقاله واتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان استقلال السلطة القضائية وعدم المس بهيبة القضاء واحترام حرمة المحاكم، لكنها قالت إنه لا أحد فوق القانون.

وبقرية دير الحطب شرق نابلس التي ينحدر منها المحامي حسين جاءت القضية، إذ وكل الأهالي محامي قريتهم للدفاع عنهم في القضية المعروفة باسم "محطة التنقية الشرقية" والمخصصة لتكرير المياه العادمة، والتي تنوي بلدية نابلس تشييدها على أراضيهم وأراضي القرى المجاورة، ونظموا لذلك فعاليات عدة.

المحامون طالبوا بإقالة رئيس الوزراء رامي الحمد لله ورفع الحصانة عنه تمهيدا لمحاكمته وملاحقته جزائيا (الجزيرة نت)

اعتداء بالضرب
وقد حاولت الأجهزة الأمنية في السابق اعتقال حسين من منزله ودون مذكرة اعتقال لكنها لم تفلح، لتضع  النيابة العامة بعد ذلك -وفقا لاتفاق مع نقابة المحامين- يدها على ملف القضية وتبعد الأجهزة الأمنية.

وبعد سماع النيابة إفادة المحامي حسين قررت الإفراج عنه "لغياب ما يُلزم اعتقاله"، وفق درعاوي الذي يضيف أن ما جرى بالأمس كان الشعرة التي قصمت ظهر البعير، حيث اعتقل المحامي رغم الإفراج عنه من النيابة، دون أي غطاء قانوني أو مذكرة اعتقال وخلال ممارسته لعمله الطبيعي داخل المحكمة "واعتدي عليه بالضرب".

واعتبر درعاوي أن في الاعتقال "اعتداءً على هيبة المحكمة" وعلى المحامي بشخصه وما يتمتع به كأي مواطن من حصانة، وأن هذا يؤكد أن ما جرى "عملية خطف"، خاصة أنه نقل لسجن الجنيد بنابلس ومن ثم لمعتقل بمدينة أريحا في مخالفة للقانون.

وليوم وليلة استمر اعتصام المحامين داخل محكمة نابلس، حيث احتشد نحو ثلاثمائة منهم تضامنا مع زميلهم، وقررت نقابة المحامين تعليقا مفتوحا للعمل بالمحاكم الفلسطينية بالضفة الغربية والنيابات والقضاء العسكري وتنظيم تظاهرة أمام مجلس الوزراء ظهر اليوم الخميس، إضافة لوقفة احتجاجية يُنظمها القضاة والنيابة العامة اليوم بمحكمة نابلس.

وذهب المحامون بمطالبهم لأبعد من الإفراج عن زميلهم، إذ طالبوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإقالة رئيس الوزراء رامي الحمد لله ورفع الحصانة عنه "تمهيدا لمحاكمته وملاحقته جزائيا" وحل اللجنة الأمنية المشتركة التي شكلها الحمد لله من مختلف الأجهزة الأمنية بصفته وزيرا للداخلية، "دون أي سند قانوني"، إثر مناوشات بين أمن السلطة ومسلحين عقب أحداث مخيم بلاطة بنابلس ومناطق أخرى قبل عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة