مطالب بتعديل مشروع قانون يجرّم التعرض للأمنيين بتونس

منظمات تونسية اعتبرت مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين يضم بنودا تمس الحقوق والحريات (رويترز)
منظمات تونسية اعتبرت مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين يضم بنودا تمس الحقوق والحريات (رويترز)

طالبت منظمات تونسية حقوقية ومهنية الحكومة بتعديل مشروع قانون تناقشه لجنة التشريع العام في البرلمان حاليا، يجرّم الاعتداء على رجال الأمن خلال تأديتهم عملهم.

وجاء ذلك خلال جلسة استماع بلجنة التشريع في البرلمان الأربعاء، حول مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين، استمعت خلالها اللجنة إلى عدة منظمات بعضها حقوقية.

ومن بين تلك المنظمات: المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مستقل)، والاتحاد العام التونسي للشغل (منظمة العمال)، وجمعية المحامين (مستقلة)، والنقابة التونسية للصحفيين (مستقلة)، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب (مستقلة)، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (مستقلة).

واعتبرت تلك المنظمات مشروع القانون غير متوافق مع الدستور، ويحتوي بنودا تمس الحقوق والحريات.

ومن بين البنود التي ترفضها تلك المنظمات، المادة 18 التي تنص على أنه لا تترتب أية مسؤولية جزائية على "عون القوات المسلحة" الذي يتسبب عند دفعه لأحد المعتدين في إصابة المعتدي أو موته، إذا كان هذا الفعل ضروريا لبلوغ الهدف المشروع المطلوب تحقيقه حماية للأرواح أو الممتلكات.

وقال ممثل اتحاد الشغل حفيظ حفيظ "نتفق مع كل المنظمات في اعتبار هذا المشروع يمثل مخاطر وضربا للحريات العامة والفردية"، وطالب بسحب المشروع من أجل تعديله، وصياغة قانون جديد يكون دستوريا.

من جانبه، قال رئيس منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني إن المشروع لا يقدم ضمانات الحماية للأمنيين، ويدخلهم في صراع مع المواطنين.

وبالتزامن مع الجلسة البرلمانية، نظمت النقابة التونسية لقوات الأمن الداخلي (مستقلة تدافع عن حقوق الشرطة) وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، شارك فيها عشرات الأمنيين للمطالبة بتعديل المشروع المعروض وإيجاد منظومة حماية جديدة للأمنيين.

وقال الناطق باسم النقابة شكري حمادة إن المشروع الذي قدمته الحكومة في ظاهره حماية وفي باطنه يضم فصولا قمعية لا دستورية، تقمع الحريات العامة والخاصة كحرية الإعلام واستقلالية العمل النقابي. وطالب بإلغاء البنود غير الدستورية والإبقاء على ما هو إيجابي في المشروع.

وفي 2015، قدمت الحكومة التونسية مشروع قانون لتجريم الاعتداء على الأمنيين للبرلمان، غير أن الأخير توقف عن مناقشته قبل أن يتم سحبه بسبب المعارضة الشديدة له من المنظمات الحقوقية.

وقبل أشهر طرح مشروع القانون من جديد على البرلمان التونسي عقب مقتل شرطي حرقا على يد محتجّين في محافظة سيدي بوزيد أواخر يونيو/حزيران الماضي، قبل أن يسحب المشروع من جديد.

ووفق وزير الداخلية التونسي السابق الهادي المجدوب، قُتل ستون عنصرا أمنيا وأصيب ألفان آخرون في اعتداءات إرهابية منذ 2011.

واعتبر المجدوب -في تصريحات سابقة- أن وجود نص قانوني خاص بحماية الأمنيين بات ضروريا، خاصة مع وجود ظاهرة مقلقة جدا وملفتة للانتباه، هي ظاهرة تعرض الأمنيين للاعتداءات.

المصدر : وكالة الأناضول