ووتش تنتقد تغاضي قوات حفتر عن جرائم حرب

تقارير حقوقية كثيرة تتحدث عن تورط عناصر من قوات خليفة حفتر بجرائم حرب في ليبيا (مواقع التواصل)
تقارير حقوقية كثيرة تتحدث عن تورط عناصر من قوات خليفة حفتر بجرائم حرب في ليبيا (مواقع التواصل)

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش عدم وفاء القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر بتعهداتها بالتحقيق في عمليات قتل وصفتها بجرائم حرب وقعت بمناطق خاضعة لسيطرة تلك القوات شرقي ليبيا، وذلك في إشارة لتنفيذ جماعات مسلحة موالية لقوات "الجيش الوطني الليبي" لما يبدو إعداما جماعيا لعشرات الرجال في بلدة الأبيار قرب مدينة بنغازي.

وقال إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن "تعهدات الجيش الوطني الليبي بالتحقيق في عمليات القتل غير القانونية المتكررة في مناطق سيطرته شرقي ليبيا لم تؤد إلى أي نتيجة حتى اليوم. وأضاف أنه إذا كان التعهد بالتحقيق في هذا الاكتشاف البشع في الأبيار مجرد وعد فارغ آخر فسيكون قد تغاضى عمّا يبدو أنها جرائم حرب".

كانت الشرطة المحلية اكتشفت في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي جثث 36 رجلا، جميعهم أعدموا قرب الطريق الرئيسية جنوب شرق الأبيار على بعد 50 كيلومترا شرق بنغازي. ونقلت السلطات الجثث إلى المستشفى، حيث جاءت العائلات لتعرّفها.

وقال ستة من أقارب الضحايا للمنظمة إن الرجال اعتقلتهم في تواريخ مختلفة جماعات مسلحة موالية للجيش الوطني في بنغازي أو مناطق أخرى خاضعة لسيطرته.

وجاء هذا الحادث بعد سلسلة من عمليات القتل والإعدام غير القانونية في بنغازي التي دفعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرة اعتقال ضدّ قائد في القوات الخاصة للجيش الوطني في 15 أغسطس/آب.

وبعد اكتشاف تلك الجثث أمر خليفة حفتر المدعي العام العسكري بالمنطقة الشرقية بفتح تحقيق في 28  أكتوبر/تشرين الأول ولم يعلن الجيش الوطني والادعاء العسكري عن أي نتائج بعد.

والتقت هيومن رايتس ووتش أقارب ضحيتين في طرابلس وأجرت مقابلات هاتفية مع أقارب لأربعة آخرين في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني. وقال جميعهم إن أقاربهم اعتقلوا في وقت سابق من 2017، بعضهم ليومين فقط، قبل العثور على الجثث، ولم يسمعوا عنهم أي أخبار من وقتها.

المصدر : الجزيرة