احتفالات ببوروندي بعد مغادرتها الجنائية الدولية

جانب من مظاهرات أمس في العاصمة بوجمبورا (غيتي)
جانب من مظاهرات أمس في العاصمة بوجمبورا (غيتي)

خرج آلاف البورونديين إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد بدعوة من الحكومة، للاحتفال بانسحاب البلاد من المحكمة الجنائية الدولية الذي أصبح أمرا فعليا أمس السبت.

كما جاب سائقو الدراجات الهوائية والنارية والعربات شوارع العاصمة بوجمبورا، وهم يغنون ويرقصون، وتجمع المحتفلون في أقاليم البلاد الـ17.

وتوجهت المسيرات إلى سفارات رواندا وبلجيكا والاتحاد الأوروبي، ورددوا هتافات بينها "وداعا أيتها المحكمة الجنائية الدولية" و"بوروندي كتبت للتو واحدة من الصفحات المجيدة في تاريخ العالم"، و"بوروندي نموذج لأفريقيا".

وتجمع المتظاهرون بعد ذلك في ساحة الاستقلال ليحتفلوا بـ"الكرامة الوطنية" التي تمت استعادتها.

ودعا قادة المظاهرات إلى الدعاء لدول أخرى في أفريقيا من أجل أن تحذو حذو بوروندي بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية "الوقحة التي تعاملنا باحتقار وتريد ملاحقة الضحايا بدلا من الجلادين"، وفق تعبير المسؤول البوروندي البارز إدواردو ندويمانا.

وأصبحت بوروندي الجمعة أول بلد ينسحب من المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت قبل 15 عاما لملاحقة مرتكبي أسوأ الفظائع في العالم.

ورغم انسحاب بوروندي الذي يأتي بعد عام من إبلاغها الأمم المتحدة به، ستواصل المحكمة تحقيقا تمهيديا بدأته المدعية العامة فاتو بنسودا في أبريل/نيسان 2016، بعد معلومات عن "عمليات قتل وتعذيب وجرائم اغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي وحالات إخفاء قسري" في بوروندي.

وتشهد بوروندي أزمة سياسية حادة منذ أعلن الرئيس بيار نكورونزيزا في 2015 ترشحه لولاية ثالثة فاز بها بعد انتخابات قاطعتها المعارضة. وأسفرت أعمال عنف عن أكثر من خمسمئة قتيل ودفعت أكثر من 270 ألف شخص إلى مغادرة البلاد.

وواجهت المحكمة الجنائية الدولية -التي أنشئت في 2002 وباتت تضم 123 دولة عضوا- انتقادات من بلدان تقول إنها تستهدف ظلما البلدان الأفريقية.

وكانت جنوب أفريقيا والغابون أعلنتا أنهما ستقتديان ببوروندي ثم عادتا عن قرارهما، وهددت كينيا وأوغندا بالانسحاب، فيما استفتت زامبيا شعبها الذي أيد البقاء بأكثرية ساحقة بلغت 93%.

المصدر : الفرنسية