ترحيب حقوقي دولي بخطوات لصالح العمال في قطر

التعديل التشريعي الجديد سيوفر مزيدا من الحماية لحقوق العمال في قطر وفقا للمراقبين (رويترز)
التعديل التشريعي الجديد سيوفر مزيدا من الحماية لحقوق العمال في قطر وفقا للمراقبين (رويترز)
أشادت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية والمنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان بتعديل تشريعي في دولة قطر لقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين، باعتباره خطوة مهمة لصالح العمال، وطالبتا دول الخليج الأخرى باتخاذ إجراءات مماثلة.

وقالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية -ومقرها روما- إن قطر "اتخذت خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح"، ودعت إلى المسارعة بتفعيل قرارات مجلس الوزراء القطري وإصدارها رسميا لأنها تمثل انفراجا مهما لحقوق أساسية للعمالة.

وقد وافق مجلس الوزراء القطري بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على مشروع قانون بتعديل نص المادة السابعة من القانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.

ويسمح التعديل للوافدين بالخروج من الدولة والسفر دون الحاجة إلى أخذ موافقة صاحب العمل أو إبراز إشعار بالإجازة. وتُستثنى فئة محدودة من العمال بحسب طبيعة عملهم.

وقالت المتحدثة باسم الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية إنه "أمر مشجع أن تسير دولة مثل قطر خطوات متتالية إلى الأمام بهدف حماية حقوق العمال الوافدين والمحليين بشكل أقوى".

دعوة للسعودية والإمارات
وعبرت المتحدثة عن أملها في أن تنحو الدول الخليجية الأخرى لا سيما السعودية والإمارات هذا المنحى نفسه.

ورحبت الفدرالية أيضا بموافقة مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون لإنشاء صندوق دعم للعمال وصرف المستحقات التي تحكم لهم بها لجان فض المنازعات.

من جهتها، وصفت المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان -ومقرها جنيف- التعديل القانوني في قطر بأنه خطوة أخرى على طريق تعزيز حقوق العمال وتفكيك نظام الكفالة، مؤكدة أن العمال في قطر سيستفيدون من التعديل.

وأوضحت المنظمة في بيان أن عقود العمل ستقدم إلى سلطة حكومية لمنع استبدال العقود، وأنه لم يعد بإمكان أصحاب العمل منع موظفيهم من مغادرة البلاد، كما سيحدد الحد الأدنى للأجور كمعدل أساسي يغطي جميع العمال، على اختلاف بلدانهم.

وذلك إلى جانب إصدار وثائق تحديد الهوية مباشرة من قبل الدولة عوض اعتماد العمال على صاحب العمل، كما سيجري إنشاء لجان عمل ينتخب فيها العمال ممثليهم الخاصين. وستصبح لجنة حل النزاعات الخاصة ركنا أساسيا لمعالجة سريعة لشكاوى العمل.

وثمنت المنظمة السويسرية هذه الخطوات وعبرت عن دعمها الكامل لها، كونها تتماشى مع المبادئ الدولية التي تحظر التمييز بين العمال.

ودعت المنظمة دول الخليج التي لا تزال تعتمد نظام الكفيل إلى اتخاذ الخطوات الضرورية لدعم العمال، وتعزيز حقوقهم وفق ما تنص عليه القوانين الدولية ذات الصلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات