ووتش: سياسة فرنسا بتجاهل القمع في مصر مخزية

دعت هيومن رايتس ووتش فرنسا إلى التوقف عن تجاهل الانتهاكات الحقوقية الخطيرة في مصر، بما فيها استخدام أجهزة الأمن التعذيب على نطاق واسع ومنهجي، والذي من المحتمل أن يشكل جريمة ضد الإنسانية.

جاء ذلك بينما يستعد الرئيس إيمانويل ماكرون لعقد أول لقاء له مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في باريس غدا. كما سيجتمع الأخير مع رئيسيْ "الجمعية الوطنية" و"مجلس الشيوخ".

وحثت المنظمة باريس على جعل حقوق الإنسان مسألة مركزية في علاقتها مع القاهرة، وأن تكون الاجتماعات فرصة لمراجعة الدعم الاقتصادي والأمني والعسكري المقدم لحكومة السيسي، وجعل ذلك الدعم مشروطا بتحسن ملموس لحقوق الإنسان.

وقالت أيضا إن "على الرئيس ماكرون رفض استمرار سياسات فرنسا المخزية، المتساهلة مع حكومة السيسي القمعية. القول إن هذه القضايا تتم مناقشتها مع الاستمرار في عدم اتخاذ أي إجراء هو تجاهل لمظالم ومآسي المصريين".

وشددت بينيديكت جانرو مديرة مكتب تلك المنظمة في فرنسا على أنه "على الرئيس ماكرون اغتنام الفرصة والتوضيح للسيسي في لقائهما الأول بأنه لن يتم التغاضي عن السجل الحقوقي في مصر".
ووفق المنظمة أظهرت الحكومة المصرية في ظل حكم السيسي تجاهلا تاما لدستور البلاد والقانون الدولي. وأشرف السيسي على أسوأ أزمة حقوقية في مصر منذ عقود.

وذكرت ووتش بأن السلطات المصرية اعتقلت ستين ألف شخص على الأقل وأخفت قسرا المئات لعدة أشهر في وقت واحد، وأصدرت أحكام إعدام أولية على مئات آخرين، وحاكمت أكثر من 15 ألف مدني في محاكم عسكرية.

ووفق المنظمة تستخدم قوات الأمن المصرية التعذيب بشكل منهجي، طبقا لاستنتاج تحقيق عام أجرته "لجنة مناهضة التعذيب" الأممية عام 2017.

ووثقت ووتش ما يشكل "سلسلة متكاملة" لـ الاختفاء القسري والتعذيب من قبل قطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية (أمن الدولة-سابقا) تتضمن الصدمات الكهربائية وأوضاعا مرهقة وأحيانا الاغتصاب أو التهديد به.

المصدر : منظمة هيومن رايتس وتش