دعوات أوروبية لتحقيق دولي باغتيال صحفية مالطية

الصحفية المالطية غاليزيا كانت تقود تحقيق الفساد في فضيحة "وثائق بنما" (غيتي)
الصحفية المالطية غاليزيا كانت تقود تحقيق الفساد في فضيحة "وثائق بنما" (غيتي)

دعا زعماء الاتحاد الأوروبي مالطا إلى إجراء تحقيق شامل بمساعدة دولية، في مقتل المدونة المالطية البارزة دافني كاروانا غاليزيا التي قادت تحقيق الفساد في فضيحة "وثائق بنما".

وقال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني أمس الخميس إنه وجه دعوة إلى تحقيق دولي "لاستيضاح واقعة خطيرة على نحو لم يسبق له مثيل"، مشيرا إلى أن الزعماء الأوروبيين شاطروه الرأي.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أيدت خلال الاجتماع إجراء تحقيق دولي. وقال دبلوماسيون إن فرنسا وإسبانيا والبرتغال أكدت أيضا على الحاجة لمشاركة محققين أجانب.

ولدى وصوله إلى قمة الاتحاد الأوروبي، وعد رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات بإجراء تحقيق مستفيض في انفجار السيارة الملغومة الذي أسفر عن مقتل الصحفية غاليزيا (53 عاما).

وقال موسكات للصحفيين في بروكسل "لن ندع أي سبيل وأي إجراء للتأكد من الوصول للحقيقة".

وكانت دافني قد وجهت اتهامات إلى أعضاء بحكومة موسكات وإلى زوجته بالتورط في قضايا فساد وبوجود اسم الزوجة ضمن فضائح "وثائق بنما"، لكن رئيس الوزراء نفى دائما تلك التهم وأكد براءة زوجته منها، وتعهد بتقديم استقالته إذا ظهرت أدلة تثبت تلك الاتهامات.

وكُشفت فضيحة أوراق بنما في بداية أبريل/نيسان 2016، عندما نشر اتحاد دولي يضم أكثر من مئة صحيفة ما قال إنه تحقيق واسع في تعاملات مالية خارجية لعدد من الأثرياء والمشاهير والشخصيات النافذة حول العالم، استنادا إلى 11.5 مليون وثيقة زوده بها مصدر مجهول.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين -ومقره واشنطن- وقتها إن الوثائق التي سُرِّبت من شركة "موساك فونسيكا" للمحاماة -ومقرها بنما- احتوت على بيانات مالية لأكثر من 214 ألف شركة مما وراء البحار، في أكثر من مئتي دولة ومنطقة حول العالم.

وأظهرت تلك الوثائق تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية -بينها 12 رئيس دولة و143 سياسيا- بأعمال غير قانونية، مثل التهرب الضريبي وتبييض أموال عبر شركات عابرة للحدود.

المصدر : رويترز