إدانات واسعة لاقتحام الاحتلال مقار إعلامية واعتقال صحفيين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقار وفروع شركات إعلامية فلسطينية بذريعة "التحريض"، واعتقلت صحفييْن شقيقين، ليرتفع عدد الأسرى الصحفيين إلى 24، وسط تنديد فلسطيني رسمي ودعوات لحراك عربي ودولي لمواجهة ما وصفت بمجزرة الاحتلال في حق الإعلام الفلسطيني.

وأغلقت القوات العسكرية الإسرائيلية مقار الشركتين "بالميديا" و"ترانس ميديا" في مدن رام الله وبيت لحم والخليل ونابلس فجر اليوم، وسدت مداخلها بصفائح معدنية، وألصقت عليها أوامر الإغلاق الموقعة من القائد العسكري لقوات الاحتلال في الضفة الغربية، متذرعة بممارستها التحريض على العنف.

وصادرت قوات الاحتلال معدات من شركات تقدم خدمات لقنوات مثل "قناة القدس" و"فلسطين اليوم" و"الأقصى"، التي تم تصنيفها في أمر عسكري لقائد المنطقة الوسطى بأنها غير مرخصة.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بارتفاع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 24، وذلك بعد اعتقال الشقيقين مدير شركة "ترانس ميديا" إبراهيم الجعبري والمدير الإداري للشركة عامر الجعبري، بعد مداهمة منزليهما في الخليل فجر اليوم الأربعاء، وذلك في إطار حملة استهدفت شركات الإنتاج الإعلامية بذريعة بثّها مواد "تحريض" على الاحتلال.

وأوضح نادي الأسير في بيان أن من بين الصحفيين المعتقلين ستة أسرى محكومين بأحكام متفاوتة، وأقدمهم وأعلاهم حكماً الأسير الصحفي محمود عيسى موسى المعتقل منذ العام 1993، والمحكوم بالسّجن مدى الحياة.

ومن بين الأسرى 15 صحفياً ما زالوا موقوفين، أقدمهم الأسير المريض بسرطان الدم بسام السايح المعتقل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2015.

ملصق إسرائيلي يحمل أوامر إغلاق لمكتب باليمديا الإعلامي في رام الله بالضفة الغربية (غيتي)

إدانات واسعة
بدورها أدانت الحكومة الفلسطينية الحملة الإسرائيلية ضد الإعلام الفلسطيني، وقال المتحدث باسمها يوسف المحمود إن قوات الاحتلال "ارتكبت اعتداء سافرا وخرقا فاضحا مزدوجا لكافة القوانين الدولية عندما اقتحمت المدن الفلسطينية، ونفذت اقتحاما بحق مكاتب إعلامية تتعامل مع الكلمة والصورة".

وأضاف أن الاقتحام جرى تحت حجج واهية لا تصنف إلا تحت عناوين الاعتداءات التي يصر الاحتلال على تنفيذها ضد الشعب الفلسطيني ومقدراته وأرضه.

واعتبرت وزارة الإعلام أن استهداف جيش الاحتلال لثماني وسائل إعلام وشركات إنتاج وسرقة معداتها بفرية التحريض، قمة الإرهاب والقرصنة، وفق بيان الوزارة.

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران إن استهداف الاحتلال للمكاتب الإعلامية وشركات الإنتاج في محافظات الضفة دليل على خشيته من دورها الرائد في فضح جرائمه أمام العالم.

أما حركة الجهاد الإسلامي فأكدت أن الاحتلال تهاوى أمام قدرة الإعلام الفلسطيني على نقل الحقيقة وفضح جرائمه بحق الأطفال والنساء والشيوخ، ومخططات سرقة الأراضي والإعدام الممنهج والتنكيل بالمواطنين على الحواجز.

وعقبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على إغلاق المكاتب بالقول إن الجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال بحق وسائل الإعلام وشركات الإنتاج تندرج في إطار الملاحقة لكل النوافذ التي يتمكن من خلالها شعبنا من إيصال واقع الاحتلال المرير إلى العالم.

من جهتها دانت نقابة الصحفيين بشدة ما وصفتها بجريمة الاحتلال الجديدة بحق المكاتب الإعلامية، ورأت فيها تصعيدا خطيرا غير مسبوق يدلل على فشل وعجز الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الحقيقة التي تفضح جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق استنكر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين ما وصفها بالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق الإعلام الفلسطيني واقتحام قواته مقرات المكاتب الإعلامية في الضفة الغربية.

وأكد المنتدى أن صوت الصحفي ورسالته ونقله لحقيقة وواقع حياة الفلسطينيين ومعاناتهم بسبب الاحتلال سيبقى حرا مهما مارس هذا الاحتلال من اعتداءات ظنا منه أنه بذلك قادر على إسكات هذا الصوت الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات