انتقاد خطط ترمب بشأن المهاجرين واللاجئين المسلمين

مسودة الأمر التنفيذي المنتظر أن يوقعها ترمب الأيام القادمة تشمل اللاجئين من سبع دول إسلامية (الأوروبية)
مسودة الأمر التنفيذي المنتظر أن يوقعها ترمب الأيام القادمة تشمل اللاجئين من سبع دول إسلامية (الأوروبية)

ندد نشطاء وهيئات حقوقية بخطط البيت الأبيض الأميركي وقف استقبال اللاجئين مؤقتا وتعليق التأشيرات لأشخاص من دول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلين إنها تستهدف المسلمين وستجعل أميركا أقل أمنا.

وستمنع مسودة أمر تنفيذي -اطلعت عليها رويترز ويتوقع أن يوافق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأيام القادمة- دخول لاجئين من سوريا التي تمزقها الحرب، وتعليق دخول أي مهاجرين من سوريا والسودان والصومال والعراق وإيران وليبيا واليمن، وهي كلها دول مسلمة، وذلك لحين إقرار لوائح دائمة.

وقال مساعدون وخبراء طلبوا عدم نشر أسمائهم لرويترز إن من المتوقع أن يأمر ترمب أيضا بحظر -لعدة شهور- دخول لاجئين إلى الولايات المتحدة باستثناء الأقليات الدينية التي تفر من الاضطهاد لحين تطبيق عمليات فحص أكثر دقة.

وتهدف الإدارة إلى تجنب ما يسميه ترمب "العنف الإسلامي" في بلاده، لكن منتقدين يقولون إن الإجراءات تضر بسمعة الولايات المتحدة كبلد يرحب باستقبال مهاجرين من كل الأنواع.

 كينيث روث: العالم يوشك أن يخسر صوت أميركا في الدفاع عن حقوق الإنسان (الجزيرة)

تخلٍ عن دور
وفي الأثناء، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إن على الكونغرس أن يراقب إدارة ترمب، ويحرص على ضمان احترام الدستور الأميركي وحقوق الإنسان. وأضافت أن الولايات المتحدة توشك تحت قيادة ترمب على التخلي عن دورها كمدافع عن حقوق الإنسان في العالم.

وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث -في تصريحات صحفية في جنيف- أن القرارات التي يتخذها ترمب لمنع دخول المهاجرين واللاجئين إلى الولايات المتحدة ترمي إلى تحقيق أهداف سياسية بالداخل، وتعطي الانطباع بأنه لا يهتم بمعاناة هؤلاء اللاجئين.

كما أشار مسؤول المنظمة إلى قرارات ترمب الأخيرة المتعلقة بوضع قيود على استقبال اللاجئين، وإصدار التأشيرات لمواطني عدد من الدول الإسلامية، وأيضا إصداره أمرا بحظر تمويل الحكومة الفدرالية أي منظمات غير حكومية دولية تعمل في مجال الإجهاض.

وأعرب روث عن قلقه البالغ من أن العالم يوشك أن يخسر صوت أميركا في الدفاع عن حقوق الإنسان، مضيفا أن هذا الأمر ستكون له تداعيات سيئة في عالم كانت واشنطن صوتا مهما يدافع عن المجتمع المدني في العديد من البلدان.

خدمة حكومات أخرى
وأشار روث إلى تخوفه من أن تستغل حكومات في العالم وصول ترمب إلى سدة الحكم لتضييق الخناق على المعارضة لديها.

وأضاف أنه من دون التزام عالمي حقيقي بقيم حقوق الإنسان من قبل كافة دول العالم، فإن ثمة مخاوف من أن يضعف صعود الشعبوية بالعالم عددا من المرتكزات التي تأسست عليها الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لـ مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض إن المسلمين وحدهم هم المستهدفون بقرارات ترمب الأخيرة التي تقيد دخول مهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وأضاف عوض -في مؤتمر صحفي بواشنطن- أن هذه القرارات تغذي معاداة الإسلام في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات