قلق حقوقي لانتهاكات بحق شباب مغاربة معتقلين

مدخل سجن عكاشة بالدار البيضاء ـ الجزيرة نت
مدخل سجن عكاشة بالدار البيضاء (الجزيرة نت)

الحسن أبو يحيى-الرباط

يتحدث محامون عن معاناة شباب مغاربة معتقلين بتهمة الإشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا ووجودهم في وضعية سيئة ومهينة، وهو ما تنفيه السلطات المغربية.

وبينما يتخوف حقوقيون من أن تنطوي معاملة هؤلاء الشباب على وجود انتقام ذي طابع سياسي، تقول الإدارة إن الأمر مجرّد ادعاءات تهدف إلى تضليل الرأي العام.

ونشر رئيس هيئة الدفاع عن هؤلاء الشباب المحامي عبد الصمد الإدريسي على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك معطيات تفيد بأن المعتقلين الستة يعانون من وضعية سيئة ومهينة مسّت كرامتهم بعد أن نقلوا من سجن إلى سجن دون سند قانوني.

عبد الصمد الإدريسي: المعتقلون الستة يعانون من وضعية سيئة ومهينة (الجزيرة نت)عبد الصمد الإدريسي: المعتقلون الستة يعانون من وضعية سيئة ومهينة (الجزيرة نت)

حرمان
وقال الإدريسي إنه زج بهم في زنازين انفرادية شديدة الرطوبة ولا تصلها أشعة الشمس، وحرم بعضهم من وجبات يومين متتابعين.

وعن ظروف اعتقال الشباب الستة الذين لا يزالون قيد التحقيق بتهمة الإشادة بمقتل السفير الروسي بتركيا، قال رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان عبد الإله الخضري إننا نتابع بقلق شديد وضعهم الذي يرقى إلى مستوى التعذيب النفسي والحرمان من أبسط حاجيات المعتقلين.

وطالب الخضري في حديث للجزيرة نت بأن يفتح وزير العدل والحريات التحقيق في وضعيتهم داخل السجون، والعمل على تحسين ظروف اعتقالهم.

انتقام
وعبّر الخضري عن مخاوف من أن تنطوي معاملة هؤلاء الشباب على وجود انتقام ذي طابع سياسي أو نحوه، ولذلك "نطالب بالإفراج عنهم، لكون التهم التي وُجهت لهم مبالغ فيها وترقى إلى تكميم الأفواه ومصادرة الحق في التعبير بشكل تعسفي بليغ"، ويقول إنه كان يكفي مطالبتهم بتقديم اعتذار عما صدر منهم "بدل الزج بهم في متابعات قضائية لا تزيد الوضع الحقوقي ببلادنا إلا قتامة".

من جهتها قالت إدارة السجن المحلي الأول بسلا إن ما يروج بشأن ظروف اعتقال بعض السجناء المتابعين في إطار "قضايا التطرف والإرهاب لا يمت إلى الحقيقة بصلة، والهدف منه تضليل الرأي العام".

 عبد الإله الخضري: طالب وزير العدل والحريات بفتح تحقيق في وضعيتهم (الجزيرة نت)  عبد الإله الخضري: طالب وزير العدل والحريات بفتح تحقيق في وضعيتهم (الجزيرة نت)

لا تمييز
وقالت إدارة السجن المذكور إن هؤلاء السجناء يقيمون بزنازين تستجيب لجميع الشروط الصحية الضرورية فيما يخص الإنارة والتهوية، ويتسلمون يوميا وبشكل منتظم وجباتهم الغذائية، ويتمتعون بجميع حقوقهم الأخرى في الفسحة والاستحمام والزيارة والرعاية الصحية دون أي تمييز.

ولم يتأخر رد دفاع المعتقلين الشباب حيث جاء في رسالة مفتوحة وجّهها الإدريسي إلى المندوب العام لإدارة السجون "إننا لا نطلب امتيازات تفضيلية، بل إننا حريصون على تطبيق القانون والمساواة، ونريد لهم سجنا وفق القانون، وما دامت الزنازين تستجيب لجميع الشروط فإننا نطالب بزيارتها".

ويتابع كل من يوسف الرطمي وعبد الإله الحمدوشي ومحمد حربالة وأحمد اشطيبات ومحمد بنجدي ونجيب ساف (وهم من أنصار حزب العدالة والتنمية) بتهمة الإشادة بالإرهاب على خلفية ما تقول عنه السلطات إنه "تمجيد وإشادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باغتيال السفير الروسي بتركيا".

وقد اعتبر بلاغ مشترك بين وزير الداخلية ووزير العدل والحريات أن ما قع للسفير الروسي عمل إرهابي، وأن ما قام به هؤلاء الأشخاص مخالف للقانون و"يعتبر من التصرفات المتطرفة وغير المقبولة والتي تناقض التعاليم الإسلامية السمحة المبنية على نبذ الغلو والتشدد، وتتعارض مع ثوابت المجتمع المغربي المؤسسة على الوسطية والاعتدال وترسيخ قيم التسامح والتعايش".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

SEN12 - Rabat, -, MOROCCO : UN special rapporteur on torture Juan Mendez, speaks during a press conference in Rabat, after his week-long visit to Morocco, on September 22, 2012 where he visited the Western Sahara

وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن التعذيب خوان مينديز ما سماها أعمال التعذيب في المغرب بأنها “ممنهجة” ولم تتوقف، رغم تحسنها بشكل عام خلال العقود الأخيرة، ودعا الرباط إلى إنهاء وبسرعة سوء المعاملة في السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للشرطة.

Published On 23/9/2012
epa03592756 Activists take part in a demonstration called by the February 20 movement in Rabat Morocco 20 February 2013. The activists gathered to mark the second anniversary of the reform movement calling for more democracy in the Moroccan Kingdom. The 20 February Movement has organised a series of rallies since 2011 when the Arab world saw widespread popular protests and calls for democratic change. EPA/ABDELHAK SENNA

حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية “مسؤولية إنقاذ حياة المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام بعدد من السجون”، مشيرة إلى أن “حالتهم تنذر بوقوع الفاجعة”. يأتي ذلك بينما أطلق نشطاء حملة دولية لصالح المعتقلين.

Published On 17/4/2013
Moroccan police officers wait in front of a detention center in Sale, near Rabat, as prisoners gathered to protest against their detention conditions on May 17, 2011. Moroccan authorities used tear gas to put down the prison protest by accused Islamist militants.

دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المندوب العام لإدارة السجون في المغرب إلى “التدخل العاجل” لتجنب “كارثة إنسانية” بخصوص سجناء مضربين عن الطعام منذ 45 يوما، وعلى رأسهم سلفيون وطلاب، يطالبون بفتح تحقيق حول التعذيب الذي طال تسعة منهم وبفتح حوار للاستجابة لمطالبهم.

Published On 26/12/2013
الصورة 2 ـ الاكتظاظ في السجون وما يرافقها من سلوكات سلبية يرتبط بغياب التأهيل القائم على احترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ( حسن اليوسفي)ـ

قالت دراسة لنقابة لموظفي السجون بالمغرب إن أكثر من 86% من الموظفين يعانون من أمراض نفسية وعصبية، و74.6% منهم يقولون إن نظرة المجتمع إليهم دونية، وقد طعنت إدارة السجون بالتقرير.

Published On 29/11/2016
المزيد من حريات
الأكثر قراءة