الأمن المصري يحاصر نقابة الصحفيين وأمنستي تندد

اعتصام سابق أمام نقابة الصحفيين احتجاجا على انتهاكات السلطات لحرية الصحافة (الجزيرة)
اعتصام سابق أمام نقابة الصحفيين احتجاجا على انتهاكات السلطات لحرية الصحافة (الجزيرة)

فرضت قوات الأمن المصرية من جديد حصارا على نقابة الصحفيين بالقاهرة لمنع التضامن مع نقيب الصحفيين وزميليه المحتجزين لدى الشرطة. وفي الأثناء اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) احتجاز السلطات المصرية النقيب مع زميلين له "انتكاسة خطيرة" لحرية التعبير.

فقد فرضت قوات الأمن المصرية حصارا على نقابة الصحفيين بالقاهرة لمنع احتشاد الصحفيين من الوصول إليها تضامنا مع النقيب يحيى قلاش وأعضاء مجلس النقابة المحتجزين لدى الشرطة منذ أمس.

وكانت النيابة قد وجهت إليهم اتهامات منها إيواء مطلوبين أمنيا داخل النقابة ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام.  

واعتبرت منظمة العفو الدولية احتجاز السلطات المصرية نقيب الصحفيين يحيى قلاش مع زميلين له "انتكاسة خطيرة" لحرية التعبير، وقد تجمع اليوم الاثنين صحفيون ومحامون أمام قسم للشرطة بالقاهرة تضامنا مع المحتجزين.

وقالت منظمة العفو الدولية إن احتجاز قلاش يمثل "انتكاسة خطيرة لحرية التعبير وإجراءً قمعيا غير مسبوق" ضد حرية الإعلام في مصر، كما رأت فيه دليلا خطيرا على تدابير أكثر تطرفا يسعى النظام لاتخاذها بغية إحكام قبضته الحديدية على السلطة، حسب تعبيرها.

ووصفت المنظمة ملاحقة السلطات المصرية لأعضاء كبار في نقابة الصحفيين بأنها محاولة جلية لمعاقبة كل من يعارض نظام الحكم في مصر، ورسالة ترهيب لتكميم الأفواه.

في هذه الأثناء، تجمع أمام قسم شرطة النيل بالقاهرة عدد من الصحفيين والمحامين تضامنا مع قلاش والعضوين بمجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي المحتجزين هناك، كما دعا مجلس نقابة الصحفيين إلى اجتماع طارئ مساء اليوم لمناقشة تداعيات الأزمة، مشيرا إلى أنه مازال في حالة انعقاد دائم منذ بداية اقتحام الشرطة لمبنى النقابة مطلع الشهر الحالي.

وكانت التحقيقات مع الصحفيين الثلاثة قد استمرت منذ ظهر أمس حتى فجر اليوم، وهو ما عدّه صحفيون محاولة لإذلال النقيب والصحفيين، ثم قررت النيابة إخلاء سبيلهم بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، لكنهم رفضوا ذلك.

وقال محامي نقابة الصحفيين سيد أبو زيد إنه "سيتم عرض مسؤولي النقابة على نيابة وسط القاهرة في وقت لاحق اليوم، وسنرى قرارها في رفضهم دفع الكفالة سواء بإلغائه أو تخفيفه، وسنعلن موقفنا حينها".

وتدهور الموقف بين النقابة ووزارة الداخلية عقب أزمة اقتحام الشرطة مبنى النقابة مطلع مايو/أيار الجاري، وتقديم النقيب بلاغات قبل واقعة الاقتحام وبعدها، استنادا لنص المادة (70) من قانون نقابة الصحفيين، التي لا تجيز تفتيش مبنى النقابة إلا في حضور ممثل النيابة العامة ونقيب الصحفيين أو من يمثله.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نظم صحفيون وناشطون مصريون، مساء الأحد، محاكمة رمزية لوزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، بمقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة، وذلك ضمن فعاليات احتجاج على اقتحام الأمن لمقر النقابة مطلع الشهر الجاري.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة