عـاجـل: مصادر للجزيرة: الرئيس اليمني يرأس اجتماعا لقيادات الدولة في الرياض لمناقشة تطورات عدن

هولاند يبحث مع السيسي ملف فرنسي قتل "تعذيبا" بمصر

والدة إريك لانج تقول إن ابنها اعتقل وعذب في مصر وتتهم السلطات الفرنسية بالتهاون بشأن مقتله (رويترز)
والدة إريك لانج تقول إن ابنها اعتقل وعذب في مصر وتتهم السلطات الفرنسية بالتهاون بشأن مقتله (رويترز)

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه بحث مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ملف مواطن فرنسي يدعى إريك لانج لقي مصرعه داخل مركز احتجاز مصري عام 2013، ودعا من القاهرة أمس إلى احترام حقوق الإنسان في مصر.

وكشف هولاند عن أن مباحثاته مع السيسي "تطرقت لملف حقوق الإنسان، ووفاة الشابين الفرنسي (لانج) والإيطالي (جوليو ريجيني) في مصر، وهناك أسئلة مطروحة حولهما".

ووفق الرئيس الفرنسي "هناك حلول يمكن إيجادها (لم يوضحها) لتلك الحالات (مقتل الفرنسي والإيطالي) وواجبي هو الحفاظ علي أمن وسلامة فرنسا وأوروبا".

واعتبر هولاند أن احترام "حقوق الإنسان هو أيضا وسيلة لمكافحة الإرهاب".

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يعلن فيها عن فتح ملف الشاب الفرنسي على هذا المستوى بين باريس والقاهرة.

و"لانج" (49 عاما) كان يعمل مدرسا للغة الفرنسية بالقاهرة، وألقي القبض عليه بالسادس من سبتمبر/أيلول 2013 لعدم التزامه بقرار حظر التجول الذي كان مفروضا بالعاصمة المصرية آنذاك.

وقد اقتيد الرجل إلى أحد أقسام الشرطة بالقاهرة، حيث ظل قيد الاحتجاز حتى الـ13 من الشهر ذاته، عندما أعلنت السلطات الأمنية المصرية مصرعه جراء قيام ستة سجناء "بالاعتداء عليه".

 هولاند قال إن مباحثاته مع السيسي تطرقت لملف حقوق الإنسان في مصر بشكل عام (رويترز)

تعذيب وقتل
ومنذ ذلك التاريخ، لم يعلن عن فتح هذا الملف بشكل رسمي، بينما تتهم نيكول بروس (والدة لانج) حكومتها بعدم القيام بواجبها، وتقديم المساعدة لابنها من أجل إطلاق سراحه عندما تم إلقاء القبض عليه بالقاهرة.

وتقول بروس إن ابنها "اعتقل وعذب وقتل من دون أي سبب" وطالبت، مؤخرا، الرئيس الفرنسي بإعادة فتح ملف مصرعه مع السلطات المصرية.

وقبيل زيارة هولاند القاهرة، دان الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش "الصمت المدوي" لفرنسا إزاء "خطورة القمع الذي تتعرض له منظمات المجتمع المدني، والزيادة الهائلة في ممارسة التعذيب فضلا عن الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والعنف (...) غير المسبوق في تاريخ مصر الحديث".

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين إيطاليا ومصر، على خلفية مقتل الشباب الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) الذي كان بالقاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لتحضير أطروحة دكتوراه حول النقابات العمالية بمصر، واختفى يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي في أحد أحياء محافظة الجيزة، المتاخمة للعاصمة، قبل العثور على جثمانه ملقى على أحد الطرق السريعة، غرب القاهرة، يوم 3 فبراير/شباط الماضي.

وتطالب روما القاهرة بالتعاون معها للتحقيق بشأن شبهة مقتل ريجيني تعذيبا على يد الشرطة المصرية، وتقول إن مصر لا تتعاون معها في ذلك وتهدد باتخاذ إجراءات مناسبة ضدها.

المصدر : وكالات