تقرير: جرائم حرب روسية بسوريا

أحد المعلمين يتفحص فصول مدرسة تعرضت لقصف روسي في إحدى قرى حلب يوم 11 يناير/كانون الثاني الماضي (رويترز)
أحد المعلمين يتفحص فصول مدرسة تعرضت لقصف روسي في إحدى قرى حلب يوم 11 يناير/كانون الثاني الماضي (رويترز)

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير جديد استهداف القوات الجوية الروسية لنحو 250 منشأة حيوية مدنية، من ضمنها مراكز طبية وثقافية وتربوية ودينية ومربعات سكنية، وهو ما وصفته الشبكة بأنه جرائم حرب.

وشمل التقرير -الذي جاء في 66 صفحة- المراكز الحيوية المدنية، ولم يستعرض المنشآت الحيوية التي تحولت إلى مقرات عسكرية أو كان بالقرب منها مقر عسكري أو تجمع لمقاتلين.

وأكد التقرير-الذي يرصد الفترة الممتدة بين 30 سبتمبر/أيلول 2015 حتى 15 مارس/آذار- أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب حين لم تتجنب السكان المدنيين ولم تتخذ أي احتياطات لتقليل الخسائر في أرواح المدنيين أو أعيانهم المدنية، بل كانت جميع الهجمات متعمدة أو عشوائية.

وأحصى 243 هجوما على منشآت حيوية، كان من أبرزها 51 على مراكز حيوية طبية و57 من البنى التحتية و52 من المراكز الحيوية التربوية، بالإضافة إلى خمسين من المراكز الحيوية الدينية و25 من المربعات السكانية ومركزين ثقافيين وخمسة مخيمات للنازحين.

ووفق التقرير فإن "اعتداء القوات الروسية على المدارس والمشافي والمساجد والأفران استخفاف صارخ بأدنى معايير القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن الدولي، ويرقى الفعل إلى جريمة حرب".

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، إنه بموجب اتفاقيات جنيف التي هي جزء من القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاع في سوريا، فإنه يتوجب على الدول أن تحاكم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم الحرب هذه أو أمروا بارتكابها، إما في محاكمها الخاصة، أو تسليمهم للمحاكمة في دولة أخرى.

وأوصى التقرير الحكومة الروسية بضرورة فتح تحقيقات جدية في المجازر التي يُحتمل أن قوات تابعة لها قد نفذتها، وتعويض الضحايا وإعادة إعمار جميع ما دمرته القوات الروسية.

كما شدد على ضرورة المساهمة بشكل حقيقي في تحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية للدولة السورية يُحافظ على وحدة أراضيها، ويُسهم في ترميم الكارثة التي حلت بها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

افتتح في العاصمة الروسية موسكو معرض يحمل عنوان “قوانين الفوضى ونهاية الأوهام” للفنان برزج كغدو، وهو أردني رأى النور في نيوجيرسي بالولايات المتحدة وانقتل منذ عشر سنوات للعيش في روسيا.

22/3/2016

رغم إعلان روسيا سحب معظم قواتها من سوريا، إلا أن حماساً لا يمكن إخفاءه، تظهره موسكو بالحديث المتكرر عن مدينة تدمر، وتوفر الظروف الملائمة لمحاصرة تنظيم الدولة وإلحاق الهزيمة به.

22/3/2016

لا تزال الدوافع وراء الانسحاب الروسي من سوريا تثير شكوكا وجدلا في الأوساط الدولية، خاصة ما يتعلق بتجنب موسكو الانزلاق في المستنقع السوري، والدروس المستفادة من الخطوة الروسية.

23/3/2016

قالت مجموعة من المدونين الروس إن جنديا روسيا سادسا قتل في العملية العسكرية التي تنفذها بلادهم في سوريا في فبراير/شباط الماضي، لكن وفاته لم تعلن بشكل رسمي.

23/3/2016
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة