يهود إثيوبيا بإسرائيل يتذمرون من التمييز

تجمع لليهود الإثيوبيين في القدس المحتلة لأداء الصلاة نهاية الشهر الماضي (الأوروبية)
تجمع لليهود الإثيوبيين في القدس المحتلة لأداء الصلاة نهاية الشهر الماضي (الأوروبية)

قال موقع "ويللا" الإخباري الإسرائيلي إن اليهود الإثيوبيين يعتزمون تنظيم مظاهرات كبيرة قريبا في إسرائيل، احتجاجا على عدم حصولهم على فرص في التعليم تساوي فرص غيرهم من اليهود.

وقال المحامي زئيف كاسو، رئيس الهيئة المعنية بتحسين معيشة اليهود القادمين من إثيوبيا، إن المشكلة الرئيسية التي يواجهها هؤلاء لا تتمثل بعدم قبول أبنائهم في الجامعات الإسرائيلية فقط، بل في إغلاق أبواب رياض الأطفال ومدارس التعليم الأساسي أمامهم منذ البداية، مما يؤسس في المستقبل لإنشاء "غيتو" خاص بهم داخل إسرائيل.

وذكرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية أن نسبة الطلاب اليهود الإثيوبيين غير المقبولين في الجامعات الإسرائيلية تزيد 10% عمن رفض من الطلاب اليهود الآخرين الذين تقدموا بطلبات الانتساب إليها، مما يقدم صورة كئيبة عن واقع اليهود ذوي الأصول الإثيوبية.

ويمكن قراءة ذلك بلغة الأرقام، ففي العام الدراسي الماضي 2015 تبين أن 0.5% من طلاب يهود إثيوبيا قبلوا في الجامعات الإسرائيلية لدراسة تخصص الطب، و0.6% فقط قبلوا لتخصص العلوم، و0.9% لدراسة الهندسة، مما يصنع فجوات واسعة بينهم وبين سائر الطلاب اليهود داخل إسرائيل.

وتأتي هذه النسب رغم أن معدلات الطلاب اليهود الإثيوبيين في المرحلة الثانوية تظهر تفوقا ملحوظا بين أقرانهم، لكن ذلك لا ينعكس على حجم قبولهم في مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية من الجامعات والمعاهد.

ولفت كاسو إلى أن ذلك يكشف النقاب عن معيار غير مكتوب في القوانين الإسرائيلية، يكشفه اختبار التطبيق على الأرض، فقد اتضح ليهود إثيوبيا أن الناطقين بالعبرية باعتبارها لغتهم الأم يحظون بمكانة متقدمة في المؤسسات الحكومية الإسرائيلية عموما والتعليمية والأكاديمية خصوصا، مما ينعكس سلبا على يهود إثيوبيا، حيث يجدون أنفسهم في أسفل الترتيب والقبول فيها، وينطبق ذلك أيضا على العرب المقيمين داخل إسرائيل، والفئات السكانية الأخرى التي تتقدم للقبول في الجامعات الإسرائيلية.

وأوضح رئيس الهيئة المعنية بتحسين معيشة اليهود القادمين من إثيوبيا أنه رغم بعض الخطط الرسمية لجسر هذه الفجوة بين يهود إثيوبيا واليهود الآخرين ببرامج تأهيل تسبق التقدم إلى القبول الفعلي في الجامعات، فإن ذلك لا يفلح فعليا في مساواتهم بالآخرين وإزالة هذه الفجوات الواسعة في الاقتصاد والمعيشة.

وكشف أن التمييز الإسرائيلي الرسمي السلبي يبدأ مع اليهود ذوي الأصول الإثيوبية منذ دخولهم رياض الأطفال، حيث تنتشر في إسرائيل الرياض ومدارس التعليم الأساسي الخاصة بهم من دون اختلاط غيرهم معهم من سائر اليهود، وهي في معظمها في ذات الأحياء التي يقيم فيها يهود إثيوبيا، وهو ما من شأنه التأسيس لفكرة الغيتو المغلق عليهم، فضلا عن أن مستوى الخدمات في هذه المدارس متدن جدا ولا يرقي لما في المدارس الأساسية في المدن الإسرائيلية الأخرى.

وختم كاسو قائلا إنه رغم أن العديد من الأوساط الرسمية في الحكومة الإسرائيلية يقرون بهذه الفروق والثغرات، فإنه لا يتدخل أحد لوقفها أو حل المشاكل الناجمة عنها، مما ينذر بتمدد المظاهرات الخاصة بيهود إثيوبيا في شوارع إسرائيل قريبا للمطالبة بحقوقهم.

المصدر : الجزيرة