لاجئون أفغان يتظاهرون ببرلين ضد ترحيلهم

جانب من المظاهرة في شوارع برلين (الجزيرة نت)
جانب من المظاهرة في شوارع برلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

تظاهر المئات من طالبي اللجوء الأفغان بالعاصمة الألمانية برلين السبت محتجين على توجه حكومة المستشارة أنجيلا ميركل والاتحاد الأوروبي لترحيل آلاف منهم إلى بلدهم، بموجب اتفاقية أوروبية مع الحكومة الأفغانية.

ودعا للمظاهرة التي حملت عنوان "لا للترحيل لأفغانستان"، مجلس اللاجئين في برلين، ومثلت واحدة من فعاليات احتجاجية مماثلة جرت للسبب نفسه في مدن ألمانية أخرى، وشارك في تنظيمها 21 منظمة وجمعية للهجرة ومساعدة اللاجئين.

وفق متحدثين في المظاهرة فإن "أفغانستان يمكن أن تكون كل شيء إلا أن تكون بلدا آمنا" وانتقدت متحدثة باسم مجلس اللاجئين ببرلين فتح السلطات الألمانية حدود بلادها لاستقبال طالبي الحماية، وسعيها بعد ذلك لترحيلهم لبلدانهم.

واعتبر المشاركون في المظاهرة أن اتفاق الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الأفغانية على ترحيل طالبي اللجوء الأفغان من الدول الأوروبية لوطنهم الأم مناهض لحقوق الإنسان، وأشاروا إلى أن ترحيل اللاجئين الأفغان الشبان لبلدهم سيؤدي لإرغامهم على التجنيد للمشاركة في المواجهات العسكرية ببلدهم المضطرب، أو إكراههم على التوجه للقتال في سوريا.

وطالب اللاجئون الأفغان المتظاهرون بوقف فوري لعمليات ترحيلهم من ألمانيا والدول الأوروبية إلى بلدهم، والبدء في إشراكهم ببرامج الاندماج والمشاركة في المجتمع الألماني.

ووفد عام 2015 لدول الاتحاد الأوروبي مائتا ألف طالب لجوء أفغاني، توجه معظمهم لألمانيا، ويمثل هؤلاء الأفغان -بعد السوريين- ثاني أكبر مجموعة لاجئين بالاتحاد الأوروبي الذي رفضت دوله نحو 50% من طلبات لجوئهم.

وجاء تشديد المستشارة الألمانية ميركل بالمؤتمر العام لحزبها المسيحي الديمقراطي قبل أيام على ضرورة إعادة طالبي اللجوء الأفغان المرفوضين إلى المناطق الآمنة في بلدهم، بعد إعلان الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي توقيعه اتفاقية مع حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني لاستعادة مواطنيها الذين رفضت دول الاتحاد لجوءهم إليها.

بقعة غير آمنة
وتقدر إحصائية رسمية عدد طالبي اللجوء الأفغان المرفوضين بدول الاتحاد الأوروبي ويتوجب إعادتهم إلى بلدانهم بنحو 80 ألف شخص.

وفي المقابل رأت المنظمات التي شاركت في مظاهرة اللاجئين الأفغان في العاصمة الألمانية، أن انسحاب القوات الدولية بموازاة تزايد الأنشطة العسكرية لحركة طالبان وظهور تنظيم الدولة بأفغانستان حوّل هذا البلد لبقعة غير آمنة.

واعتبرت هذه المنظمات أن انعدام الأمن بأفغانستان يواكبه عجز الحكومة عن تلبية الاحتياجات الرئيسية لنحو 1.5 مليون مشرد داخل البلاد وعشرات الآلاف من المهجرين القادمين من باكستان وإيران وأوروبا.

وفي السياق دعت منظمة برو أزيل -التي تعد أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين في أوروبا- أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار المشاركة في الحكومات المحلية في الولايات الألمانية لعدم التجاوب مع التوجه المتشدد الجديد للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل تجاه اللاجئين، وتجنب المشاركة في أي خطط لترحيل اللاجئين الأفغان.

وقال الأمين العام لبرو أزيل غونتر بوركهاردت للجزيرة نت إن ما يقال عنها اليوم مناطق آمنة في أفغانستان "ستصبح غدا عكس ذلك"، وأشار إلى أن 31 من بين 34 ولاية أفغانية تشهد مواجهات عسكرية خلفت آلاف القتلى والمشردين.

المصدر : الجزيرة