باكستان ترحل أيقونة معاناة أفغانستان بعد اعتقالها

أمنيون باكستانيون يرافقون شربات جولا من مستشفى في بيشاور إلى محكمة في الرابع من الشهر الجاري (الأوروبية)
أمنيون باكستانيون يرافقون شربات جولا من مستشفى في بيشاور إلى محكمة في الرابع من الشهر الجاري (الأوروبية)

رحّلت السلطات الباكستانية شربات جولا "الفتاة الأفغانية" صاحبة العيون الخضر التي أصبحت صورتها المنشورة على غلاف مجلة ناشونال جيوغرافيك عام 1985 رمزا للمعاناة والحرب في أفغانستان.

ورافقت الشرطة جولا الليلة الماضية من مستشفى في بيشاور نقلت إليه منذ إلقاء القبض عليها الشهر الماضي، لأنها كانت تعيش في باكستان بصورة غير قانونية. وسلمتها الشرطة للسلطات الأفغانية على معبر تورخم.

ويأتي ترحيل جولا وسط ضغوط باكستانية لإعادة 2.5 مليون لاجئ أفغاني إلى ديارهم، رغم ما تعانيه أفغانستان من اضطراب سياسي وأمني وصعوبات اقتصادية.

وقال مسؤول أمني كبير طلب عدم ذكر اسمه "أخذنا شربات جولا من المستشفى في موكب وسلمناها لسلطات الحدود الأفغانية في تورخم".

وأضاف أن جولا كانت ترتدي برقعا، وكانت خلال رحلة عودتها لبلادها تدعو لباكستان وشعبها وكل من ساعدها هي وأسرتها خلال بقائهم في باكستان.

ومن المتوقع أن تنقل جولا جوا إلى كابل في وقت لاحق اليوم الأربعاء، حيث سيقيم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني مأدبة على شرفها. وانتشرت لوحات إعلانية بالفعل ترحب بها في بلادها.

واشتهرت جولا بعدما نشرت مجلة ناشونال جيوغرافيك صورة لها كلاجئة صغيرة في 1985، لكنها توارت عن الأنظار منذ ذلك الحين. وتظهر جولا في الصورة بعينين يملؤهما الألم والشراسة.

وأصبحت الصورة رمزا لمعاناة أفغانستان تحت الاحتلال السوفياتي في الثمانينيات، وتمرد المجاهدين الأفغان عليه بدعم من الولايات المتحدة.

وكانت جولا تعيش في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان منذ سنوات مع أطفالها وزوجها الذي توفي قبل خمس سنوات.

ومن المتوقع أن يغادر أطفالها الأربعة باكستان في وقت لاحق اليوم الأربعاء، حتى يلتئم شمل الأسرة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

بدأت الأمم المتحدة بتجهيز متطلبات الحياة الأساسية في إطار خطتها لإعادة ملايين اللاجئين الأفغان إلى بلادهم ومدنهم التي اضطروا لتركها منذ عشرات السنين بفعل الحرب أو الجفاف. وأكد مسؤول شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة حصوله على ضمانات لإعادة اللاجئين البشتون.

أقر مسؤول حكومي أفغاني بفشل الخطط الحكومية لاستيعاب ودمج العائدين من اللاجئين الذين يقدر عددهم في إيران وباكستان بحوالي ستة ملايين لاجئ. ويعتبر مخيم تشمتلا عنوان فشل تلك الخطط ونموذجا لمعاناة اللاجئين الأفغان العائدين.

تناولت الصحف الأميركية أربع قضايا خارجية، حيث كتبت عن اللاجئين السوريين بتركيا، والخلافات بين المحافظين بإيران وعدم توحدهم حول مرشح واحد للرئاسيات المقبلة، والقلق الذي يساور "الأفغان" جراء فوز نواز شريف برئاسة باكستان، وانخفاض عدد حوادث قتل الأفغان الجنود الغربيين.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة