اتهامات حقوقية للسلطة الفلسطينية بتعذيب طلبة معتقلين

عدد من طلبة الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح في نابلس المعتقلين لدى السلطة
عدد من طلبة الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح في نابلس المعتقلين لدى السلطة
تجددت الاتهامات للأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بتعذيب نشطاء فلسطينيين داخل سجونها، حيث اتهمها حقوقيون مؤخرا بتعذيب طلبة جامعيين أثناء التحقيق معهم على خلفية قضايا سياسية.

فقد أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرا قبل أيام اتهمت فيه الأجهزة الأمنية باستخدام أساليب تعذيب خلال التحقيق مع طلبة معتقلين لديها، مثل الضرب والتعليق على الحائط (الشبْح) لساعات طويلة.

وأشارت المنظمة إلى أن جهاز المخابرات الفلسطينية مستمر في انتهاج سياسة الاعتقال والاستدعاء التعسفيين والتعذيب، حيث وثقت عشرات الحالات التي تعرضت لتعذيب وحشي، بحسب تعبيرها.

ودعت المنظمة إلى العمل على كف يد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية عن ملاحقة النشطاء على خلفية العمل النقابي والتجمع السلمي وإبداء الرأي، مناشدةً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التدخل للضغط على السلطة لوقف الاعتقالات والاستدعاءات على أسس سياسية، والتحقيق في جرائم التعذيب التي يرتكبها ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية بشكل ممنهج، كما تقول.

وذكرت المنظمة العربية أن جهاز المخابرات العامة الفلسطيني عذّب الطالب في جامعة النجاح بنابلس ياسر بلال محمود أبو يامين، حيث تم تعليقه من قدميه لساعات متواصلة، كما تم ضربه بالطريقة المعروفة بـ"الفلقة".

وأضافت المنظمة أن الطالب أبو يامين الذي اعتقل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أكد لمحاميه إجبار المحققين له على الاستلقاء على ظهره ورفع قدميه مع ربطهما، ثم ضُرب بقوة بعصي خشبية وأنابيب بلاستيكية، كما حُرم من النوم، وذلك أثناء التحقيق معه بشأن نشاطاته الطلابية وبشأن بعض زملائه.

‪‬ اعتصام سابق لعائلة طالب جامعي معتقل لدى المخابرات الفلسطينية في رام الله(الجزيرة)

إضراب عن الطعام
وقالت عائلة أبو يامين إن ابنها توجّه إلى مقر المخابرات العامة في نابلس بعد 24 ساعة من استدعائه بالهاتف من قبل ضابط لم يفصح عن اسمه ولا عن سبب الاستدعاء، فتم احتجاز الطالب دون إبداء أسباب ودون عرضه على المحكمة.

وأشارت العائلة إلى أنه وبعد ثلاثة أيام على وجوده في مقر المخابرات بنابلس تم نقله إلى مقر المخابرات في قلقيلية، ومن ثم إلى مقر المخابرات في أريحا، في حين قرر الجهاز الأمني الإبقاء على اعتقاله على ذمة محافظ نابلس.

وفي السياق، لا تزال الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعتقل 10 طلبة من جامعة النجاح، إضافة إلى أبو يامين، في وقت يواصل عدد منهم الإضراب عن الطعام رفضا لمواصلة اعتقالهم على خلفية عملهم النقابي داخل أسوار الجامعة.

ومن بين هؤلاء الطلاب الطالب بكلية الهندسة حذيفة أبو نعمة المضرب عن الطعام منذ 15 يوما داخل سجن جهاز الأمن الوقائي، حيث كان يعمل قبل اعتقاله على مشروع تخرجه، وأيضا زميله نمر هندي الذي لا يزال على مقاعد الدراسة منذ العام 2008 بسبب تعرضه لاعتقالات عدة بين سجون الاحتلال والأجهزة الأمنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استنكر 15 نائبا في كتلة فتح البرلمانية ما وصفوه بتغول الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وحمّل بيان أصدره النواب الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة عن سوء استخدام السلطة والأجهزة الأمنية.

قال تقرير جديد لفرع الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بفلسطين إن الأطفال القابعين بسجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون لتعذيب ممنهج ومعاملة سيئة، وذلك بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني.

يكشف تقرير لمنظمتين إسرائيليتين حقوقيتين تعاونا أمنيا كاملا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في ما يتعلق بالأسرى في السجون الإسرائيلية، ويقول إن معظم اعترافات الأسرى لدى السلطة الفلسطينية وصلت إسرائيل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة