الكنيسة المصرية تؤكد تعذيب مصري مسيحي حتى الموت

المنظمات الحقوقية نددت بتفشي التعذيب في مراكز الشرطة والسجون المصرية (الجزيرة-أرشيف)
المنظمات الحقوقية نددت بتفشي التعذيب في مراكز الشرطة والسجون المصرية (الجزيرة-أرشيف)

أكد مسؤول رفيع في الكنيسة المصرية وفاة مواطن مسيحي مصري نتيجة تعرضه لـ"تعذيب بشع" في أحد أقسام الشرطة في القاهرة.

وقال الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبو قرقاص في صعيد مصر إنه وأربعة من الكهنة زاروا أمس الجمعة "أسرة مجدي مكين الذي تُوفي في قسم شرطة الأميرية بالقاهرة متأثرا بالآلام التي نتجت عن التعذيب البشع الذي تعرض له".

وأضاف في بيان نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك أن الزيارة "جاءت للتأكيد على تعاطف الجميع معهم، على اعتبار المتوفى مصريا تمت إهانته من قبل أحد أجهزة الدولة، ولنعلن رفضنا للإفراط في استخدام القوة، ولنؤكد على قيمة الحياة وحق الإنسان فيها".

وأعرب المسؤول الكنسي عن "ثقته في سرعة تحرك أجهزة الدولة ولا سيما السيد اللواء وزير الداخلية، شاكرين له سرعة التحرك واتخاذ التدابير الأولية الهامة".

واختتم بيانه بالقول "لعل هذا الحادث يكون بمثابة وقفة لمراجعة ما يحدث من تعذيب في أقسام الشرطة"، مشددا على "أننا نعمل على حماية ثقة الشعب في جهاز الشرطة".

ومنذ الثلاثاء الماضي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات للشرطة بتعذيب مجدي مكين -وهو بائع متجول في الخمسين من عمره- حتى الموت داخل قسم الأميرية في القاهرة، كما انتشرت صور لجثمان عليه آثار تعذيب ادعى من نشروها أنها آثار التعذيب على جسد مجدي مكين، ولم يتسن التحقق من صحتها.

وقال مسؤولون أمنيون إن النيابة تباشر التحقيق في الواقعة، وإن الطب الشرعي شرّح جثمان مجدي مكين وسيقدم تقريرا إلى النيابة بشأن أسباب وفاته، وإن وزارة الداخلية فتحت تحقيقا إداريا في الواقعة.

يذكر أن حوادث قتل مواطنين على أيدي رجال شرطة في مصر تعددت في الأشهر الأخيرة من عام 2015 وبدايات عام 2016، وإثر ذلك تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمحاسبة "من أخطأ"، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا يمكن إدانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما سماه "أخطاء فردية".

وتنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان المحلية والدولية تجاوزات الشرطة في مصر، وتأخذ على عناصرها بعض الممارسات المخالفة للقانون، والتي تصل في بعض الأحيان إلى تعذيب موقوفين حتى الموت في أقسام الشرطة.

وكانت هذه التجاوزات من الدوافع الرئيسية لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، لكن صدرت أحكام لاحقة برأت الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين أثناء الثورة في عدة مدن.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال المركز العربي الأفريقي لحقوق الإنسان إن الشاب عمرو مهران فاروق قتل بعد تعرضه للتعذيب على يد ضابط مباحث قسم المنتزه ثاني في الإسكندرية، وطالب بإحالة الضابط للمحاكمة.

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن إن 26 محتجزا بالسجون المصرية لقوا حتفهم في الشهور الأخيرة من العام الماضي، وذلك نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة