وقفة في برلين تضامنا مع الأسيرين القيق ومناصرة

خالد شمت-برلين

نظم نشطاء فلسطينيون وألمان وقفة في ميدان بوتسدامر بلاتز وسط العاصمة الألمانية برلين عصر الجمعة، تضامنا مع الأسيرين الفلسطينيين الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم السابع والستين على التوالي احتجاجا على اعتقاله إداريا، والطفل أحمد المناصرة المعتقل منذ 12 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي في سجون الاحتلال.

ووضع المشاركون في الوقفة أمامهم نعوشا رمزية لشهداء فلسطينيين قضوا في اعتداءات إسرائيلية، ورفعوا صورا للأسيرين الفلسطينيين، ولافتات كتب عليها بالألمانية "الحرية للقيق والمناصرة "، و"أوقفوا الاستيطان غير المشروع وعدوان إسرائيل"، وتطالب بمقاطعة الاحتلال وإنهاء معاناة الفلسطينيين.

ووزع النشطاء الفلسطينيون على المارة الألمان منشورا أصدرته رابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا، ذكرت فيه أن دخول سبعمئة ألف فلسطيني سجون إسرائيل منذ بداية الاحتلال يظهر أن خُمس الفلسطينيين مروا بهذه التجربة القاسية لمرة واحدة في المتوسط.

‪الألمانية ماري رونه تحمل لافتتين تطالبان بالحرية للقيق ومناصرة‬ (الجزيرة نت)

وأشارت الرابطة إلى تقدير لمنظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية أن 6800 أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية حاليا ويعانون من أوضاع غذائية وصحية متردية، وتمارس ضدهم انتهاكات واسعة لا تفرق بين طفل أو بالغ.

رسالة واحتجاج
وقال رئيس منظمة "شبيبة ألمان لأجل فلسطين" علي شتيه إن الوقفة استهدفت التعبير عن التضامن مع الصحفيين وحريتهم في التعبير عن الرأي في فلسطين والشرق الأوسط وكل مكان، ولفت النظر إلى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين عبر تقديمهم لمحاكمات عسكرية تقضي بسجنهم بلا أي معايير قانونية أو أدلة.

وأوضح شتيه للجزيرة نت أن الوقفة وجهت رسالة إلى الدول الديمقراطية بأنه ما زال هناك في القرن العشرين شعب خاضع للاحتلال، مشيرا إلى أن فلسطينيي أوروبا في حركة احتجاج مستمرة ضد الاحتلال وظلمه.

من جهتها أكدت الناشطة اليسارية الألمانية ماري رونه أن مشاركتها في الوقفة تعبر عن رسالة احتجاج ضد الحكومة الألمانية، لحديثها المستمر عن حقوق الإنسان بينما تنحاز إلى إسرائيل وتنتهج سياسة أحادية عبر غضها الطرف عن المظالم الواقعة بحق الفلسطينيين، وعدم فعلها إلا ما يتفق مع مصلحة إسرائيل.
المشاركون في الوقفة طالبوا بإنهاء الاحتلال ووقف معاناة الفلسطينيين (الجزيرة نت)

وقالت رونه للجزيرة نت إن الحديث عن وجهة نظر عادلة بشأن النزاع في الشرق الأوسط يخلق مشاكل لصاحبه، معتبرة أن التقارير الإعلامية الغربية والألمانية تمارس التضليل عبر تصويرها الفلسطينيين كمعتدين أشرار والإسرائيليين كمدافعين عن أنفسهم.

بدورها عبرت رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا ميرفت كرت عن تضامن الفلسطينيين مع الأسيرين محمد القيق وأحمد مناصرة، وقالت إن الأوضاع الصعبة التي يمر بها القيق تظهر الوجه الحقيقي لجرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد حرية الصحافة والتعبير عن الرأي، وحقوق الفلسطينيين.

واستنكرت ميرفت في تصريح للجزيرة نت صمت أنصار حقوق الإنسان والمدافعين عن الطفولة في العالم تجاه ما تفعله إسرائيل مع الطفل أحمد مناصرة، مشيرة إلى أن ما يحدث له ينطبق على نحو 450 طفلا فلسطينيا يقبعون بسجون الاحتلال، ويتعرضون لما يتعرض له الأسرى البالغون من تحقيق وتعذيب ومحاكمات مخالفة للقانون الدولي وحقوق الطفل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الطفل أحمد مناصرة، الذي يتهمه الاحتلال الإسرائيلي بطعن مستوطن، قبيل دخوله إلى جلسة المحكمة، إنه تعرض خلال التحقيق معه لضغوط كي يعترف بتنفيذ عملية طعن.

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن المحكمة العليا الإسرائيلية ستعقد جلسة غدا الأربعاء، للنظر في الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير الصحفي محمد القيق، لإطلاق سراحه وإلغاء حكم اعتقاله الإداري.

ندد التجمع الفلسطيني في ألمانيا بشدة بجريمة إحراق مستوطنين إسرائيليين للرضيع الفلسطيني علي دوابشة الجمعة الماضي، بينما أطلق مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية عريضة تطالب بمنع غلاة المستوطنين من دخول أوروبا.

ألقت هجمات الجمعة الدامية بباريس بظلالها على فعالية احتجاجية جرت في برلين للتنديد بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين، فندد المشاركون بهذه الهجمات التي قتل فيها 129 شخصا وأصيب 350.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة