رفض حقوقي لمراقبة الإنترنت بالعراق

الحقوقيون حذروا من تأثر حرية التعبير سلبا بالرقابة على الإنترنت (الجزيرة)
الحقوقيون حذروا من تأثر حرية التعبير سلبا بالرقابة على الإنترنت (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

أكدت وزارة الاتصالات العراقية أن الهدف من مشروع "الرقابة الإيجابية" على الإنترنت -التي تعتزم تطبيقه قريبا- هو حماية المجتمع من المواقع غير الأخلاقية والإرهابية وفق معايير دولية.

لكن العديد من المراقبين والخبراء يخشون من أن تتحول "الرقابة الإيجابية" على المواقع الإباحية والإرهابية إلى رقابة على جميع المواقع الثقافية والفكرية والسياسية التي لا تنسجم مع توجهات الحكومة الحالية.

ورفضت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان العراقي ميسون الدملوجي فرض أي رقابة من أي نوع كانت على الإنترنت، واعتبرت هذا المشروع تقييدا لحرية الرأي والتعبير.

وأوضحت للجزيرة نت معارضتها فرض الرقابة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والمحطات التلفزيونية والإعلام بشكل عام, لأن هذا "يسهم في فرض عقوبات على الصحفيين وعلى من يريدون أن يبدوا آراءهم بصورة صريحة".

وأشارت إلى أن اللجنة ليست على بينة من هذا الموضوع، لكنها ستناقشه لاتخاذ الإجراءات المطلوبة لمعرفة حيثيات المشروع.

‪الدملوجي: نرفض الرقابة على الإنترنت والإعلام بشكل عام‬ (الجزيرة نت)

حماية العائلة
وكانت الوزارة قد ذكرت في بيان صحفي أنها تقترب من الانتهاء من إنشاء مشروع "الرقابة الإيجابية" على مواقع الإنترنت، وتوقعت إطلاقه في يونيو/حزيران المقبل.

وقالت الوزارة إن الهدف من المشروع هو حماية العائلة العراقية من المواقع غير الأخلاقية، وتلك التي تحرض على العنف الأسري واستغلال الأطفال لأنها "منافية للدين والأخلاق والعادات العربية".

وأكدت الوزارة أن الحجب سيطال المواقع التي تحرض على الإرهاب والعنف، لكنها تعهدت باحترام حرية التعبير وعدم المس بالمواقع السياسية والاجتماعية والثقافية. وأوضحت أن المشروع يعتمد ضوابط ومعايير دولية مطبقة في جميع البلدان المجاورة للعراق.

وتقول عضوة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان أشواق الجاف إنها تؤيد مراقبة المواقع غير الأخلاقية والمحرضة على العنف والمسيئة للإنسان.

لكنها شددت -في حديث للجزيرة نت- على أنه يجب ألا تمتد الرقابة على المواقع التي يعبر فيها الفرد عن آرائه, قائلة "نحن ضد تقييد الحريات ومن ضمنها مواقع التواصل الاجتماعي".

‪وردا: جعل الرقابة الإلكترونية بيد السلطة قد يحولها لموضوع انتقامي‬ (الجزيرة نت)

انتقام سياسي
من جانبه، قال رئيس منظمة حمورابي لحقوق الإنسان وليم وردا إن ترك تقدير المسموح وغير المسموح في المواقع الإلكترونية بيد السلطات ربما يحول الرقابة لموضوع انتقام سياسي أو ثقافي، قائلا إن هذا الأمر خطير.

ودعا لفتح فتح حوار ثقافي وإعلامي قبل الإقدام على خطوات من هذا القبيل.

وفي السياق نفسه، أكد خبير الإنترنت والمعلوماتية المهندس أحمد عامر أن القرار "خاطئ وأن الحكومة تحاول من خلاله تقييد حرية التعبير وربط الشبكة العنكبوتية بالدوائر الاستخبارية".

وأضاف للجزيرة نت أن "التطور الكبير في تقنية منظومة الإنترنت يجعل عملية السيطرة عليها شبه مستحيلة، ومهما حاولت الحكومة أن تتحكم فيه فلن تقدر على ذلك".

وأشار إلى أن تطبيق مشروع الرقابة هذا يتطلب ميزانيات مفتوحة، لأنها "كلما حاولت أن تسيطر على الشبكة فسيكون هناك من يطور برامج لاختراقها، وتستمر العملية هكذا بلا نهاية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أفادت منظمة عراقية تعنى بالدفاع عن الصحفيين أن الحريات الصحفية بالعراق هي الأسوأ منذ عام 2003. واتهمت المنظمة الحكومة العراقية باستخدام قواها الأمنية للتضييق على العمل الصحفي، مشيرة إلى أن صحفيين منعوا من تغطية الاحتجاجات والاعتصامات المناهضة لرئيس الوزراء نوري المالكي.

4/5/2013

اعتبرت صحيفة غارديان حكم المحكمة العراقية بتغريمها مائة مليون دينار (86537 دولارا) على الإساءة لرئيس الوزراء العراقي خطوة أولى على طريق حملة أوسع ضد المنابر الإعلامية هدفها قمع أي انتقاد للمسؤولين الحكوميين.

11/11/2009

تتخذ قوات الاحتلال الأميركي ومجلس الحكم الانتقالي في العراق عدة إجراءات عقابية ضد الإعلام العربي في العراق بقيادة الجزيرة تتناقض تماما مع وعود تحقيق الديمقراطية وحرية الرأي. ويمكن أن يتكرر ذلك بصورة مماثلة في دول أخرى ردا على أي محاولة لممارسة حرية الإعلام إذا لم تكن على الطريقة الأميركية.

26/11/2003
المزيد من إعلام إلكتروني
الأكثر قراءة