تقرير: 150 انتهاكا ضد الصحفيين باليمن العام الماضي

انتشار المليشيات المسلحة يحد من حرية الصحافة والصحفيين (وكالة الأنباء الأوروبية)
انتشار المليشيات المسلحة يحد من حرية الصحافة والصحفيين (وكالة الأنباء الأوروبية)

ذكر تقرير حقوقي -الثلاثاء- أن صحفيين وإعلاميين يمنيين تعرضوا لـ150 حالة انتهاك العام الماضي.

وأشار التقرير السنوي لمنظمة "صحفيات بلا قيود" (غير حكومية)، التي ترأسها الناشطة اليمنية توكل كرمان، إلى أن الانتهاكات "تنوعت بين القتل والاعتداء بالضرب واقتحام المؤسسات الإعلامية، واعتقال الصحفيين والتهديد بالقتل والضرب والحرمان من الحقوق، والفصل التعسفي وغيرها من الانتهاكات".

واعتبر التقرير الذي أطلقته المنظمة اليوم، أن "ضعف الحكومة والدولة بشكل عام، ساعد الجماعات المسلحة التي باتت اليوم تتحكم في القرار السياسي والإعلامي في التمادي في قمع الحريات والحقوق".

وأشار التقرير إلى أن "جماعة الحوثي تصدرت الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين والوسائل الصحفية والإعلامية"، وهو ما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجماعة بشأنه.

وقال تقرير المنظمة إن الانتهاكات "تدخلت فيها قوى كثيرة مارسته بشكل فاضح"، مشيراً إلى أنها "لا تقتصر على الأجهزة الأمنية والعسكرية وعلى جماعة الحوثي فقط، بل إن هناك مجهولين مارسوا جزءاً من الانتهاكات، إضافةً إلى المؤسسات الإعلامية التي مارست الانتهاكات بحق الصحفيين والصحفيات والإعلاميين والإعلاميات على السواء، فقد فُصل بعض الصحفيين من أعمالهم وأوقف بعضهم بسبب آرائهم ومواقفهم".

وأشارت المنظمة على موقعها على الإنترنت إلى "تصاعد حالة العداء لدى المليشيات المسلحة لجماعة الحوثي تجاه الصحف حيث أقدمت تلك المليشيات يوم الخميس 5 فبراير/شباط 2015 على اقتحام مقر صحيفة أخبار اليوم وإغلاق مطبعتها واحتجزت عددا من المحررين ورئيس تحريرها". مضيفة أن هذا يعد "مؤشراً خطيراً إلى ما وصلت إليه هذه المليشيات من حالة الضيق والحنق لما تقوم به الصحف الأهلية".

ولفتت المنظمة إلى أنها رصدت خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي قرابة 40 حالة انتهاك فيما رصدت خلال النصف الأول من الشهر الحالي 20 حالة انتهاك.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

يشكو صحفيو اليمن انتهاكات جماعة الحوثيين المتصاعدة في حق الصحافة والصحفيين ووسائل الإعلام المختلفة، بعد سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة من البلاد.

أثارت محاولة اغتيال تعرض لها صحفي في مدينة عدن اليمنية أول أمس الأربعاء وتزامنت مع إبطال عبوة ناسفة زرعت في مقر مؤسسة المصدر للإعلام وقناة يمن شباب بالعاصمة صنعاء، قلق الصحفيين ومخاوفهم على مستقبل الصحافة في اليمن.

التوتر القائم في حياة اليمن السياسية انتقل إلى صحافتها بعد أن ضاقت الحكومة ذرعا بالصحف المستقلة. ويرى صحفيون أن التوتر يتواصل مع استمرار ملاحقة الصحفيين وتقديم مزيد من الصحف إلى القضاء وعدم استيعاب كثير من المسؤولين لدور الصحافة المستقلة.

توقفت ثماني صحف مستقلة أو منتقدة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن الصدور منذ مطلع مايو/أيار الماضي بعد أن منعت السلطات الأمنية توزيعها وصادرت أعدادها، لتكون حرية الصحافة أولى ضحايا عودة النزعة الانفصالية في جنوب اليمن.

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة