تأجيل تقرير دولي عن جرائم الحرب بسريلانكا

زيد رعد الحسين (يسار) برر التأجيل بتلقيه التزامات واضحة من كولومبو بالتعاون مع المحققين الدوليين (أسوشييتد برس)
زيد رعد الحسين (يسار) برر التأجيل بتلقيه التزامات واضحة من كولومبو بالتعاون مع المحققين الدوليين (أسوشييتد برس)

أجل مجلس حقوق الإنسان التابع لـالأمم المتحدة صدور تقرير يتناول جرائم الحرب في سريلانكا إلى سبتمبر/أيلول المقبل، بهدف إعطاء الحكومة الجديدة في البلاد فرصة للعمل مع خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

وكان من المقرر أن يصدر التقرير -الذي يتناول المرحلة الأخيرة من الحرب الأهلية ضد الانفصاليين التاميل- خلال مارس/آذار المقبل.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إنه من المقرر أن تصدر خلال الأشهر المقبلة معلومات جديدة من شأنها تعزيز التقرير.

وأضاف أنه تلقى "التزامات واضحة من الحكومة الجديدة في سريلانكا تشير إلى استعدادها للتعاون مع مكتبي على مجموعة كاملة من القضايا الهامة في مجال حقوق الإنسان، وهو شيء كانت الحكومة السابقة ترفضه تماما".

وشدد زيد على أن هذا التأجيل لن يتكرر وأنه سيكون لمرة واحدة فقط، قائلا "لقد أعلنت التزامي الشخصي المطلق الذي لا يتأثر بأن هذا التقرير سيصدر في سبتمبر/أيلول".

ودعت أقلية التاميل في سريلانكا الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي إلى إصدار تقريرها كما هو مخطط له وتجاهل طلب حكومة الرئيس ميثريبالا سيريسنا الجديدة بتأجيله.
وتعهد سيريسنا ببدء تحقيق محلي واتخاذ إجراءات قانونية، وأعرب التاميل عن عدم رضاهم حيال إجراء تحقيق على المستوى المحلي.

وكان نحو 40 ألف مدني قد قتلوا خلال المراحل النهائية للصراع في الجزء الشمالي من  البلاد وفقا للأمم المتحدة، قبل أن يتم سحق المتمردين في مايو/أيار2009.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أعلنت سريلانكا رفضها القاطع للدعوات المطالبة بفتح تحقيق بشأن ارتكاب جنودها جرائم حرب في معاركها الأخيرة ضد جبهة تحرير نمور التاميل-إيلام، وذلك قبل ساعات من وصول الأمين العام للأمم المتحدة للاطلاع على الوضع الإنساني في معسكرات النازحين.

دعت مسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لإجراء تحقيق دولي مستقل لتحديد ما إذا كانت الحكومة السريلانكية ومتمردو التاميل ارتكبوا جرائم حرب، مشيرة إلى أن هناك مؤشرات قوية تدعو للاعتقاد بأن الجانبين تجاهلا حماية المدنيين. وقد أعلنت سريلانكا قيامها بإعادة تأهيل عناصر التاميل.

استبق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارة لسريلانكا اليوم بالحث على بدء عملية مصالحة وطنية بعد انتهاء الحرب على متمردي التاميل. كما قال بان إن احتمالات إجراء تحقيق بشأن جرائم الحرب تبقى قائمة.

أنحي تحقيق أجرته الأمم المتحدة باللائمة على الجيش السريلانكي في قتل عشرات الآلاف من المدنيين خلال الفترة الأخيرة من الحرب ضد متمردي جبهة نمور تحرير تاميل إيلام عام 2009، لكن أشار إلى أن الجانبين قد يكونان متورطيْن في جرائم حرب.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة