فرنسا تتراجع عن إسقاط الجنسية بقضايا الإرهاب

كريستيان توبيرا: الخطة مشكلة جوهرية فيما يتعلق بالحقوق الوطنية لمحل الميلاد (الفرنسية)
كريستيان توبيرا: الخطة مشكلة جوهرية فيما يتعلق بالحقوق الوطنية لمحل الميلاد (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الفرنسية أنها تخلت عن خطط روجت لها مؤخرا تقضي بإسقاط الجنسية الفرنسية عن مزدوجي الجنسية في القضايا المتعلقة بـ"الإرهاب".

وقالت وزيرة العدل كريستيان توبيرا -التي ساورتها شكوك كبيرة إزاء الخطة من البداية- إن الخطة أسقطت من مشروع قانون التعديل الدستوري المقرر طرحه للاستفتاء.

وأضافت في مقابلة إذاعية "مثلت (الخطة) مشكلة جوهرية فيما يتعلق بالحقوق الوطنية لمحل الميلاد".

وبرزت تلك الخطط بعد وقت قصير من الهجمات التي شهدتها باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، وتبناها تنظيم الدولة وقتل فيها 130 شخصا.

ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حينها إلى اتخاذ إجراءات في إطار تعديل دستوري يستهدف تكثيف الحرب على "الإرهاب".

وكان الإجراء سيتيح إسقاط الجنسية الفرنسية عن مزدوجي الجنسية في حال شاركوا في أفعال تهدد الأمن الوطني.

ويتم منح الجنسية الفرنسية لمن يولدون على الأراضي الفرنسية، لذا فإن في فرنسا العديد ممن يحتفظ أيضا بجنسية دولته الأصلية، وأغلب هؤلاء جاؤوا من مستعمرات فرنسية من شمال أفريقيا.

ولا يمكن حاليا سحب الجنسية إلا من المتجنسين بها بعد الولادة، وقد أدت الخطط الرامية لتعميمها على كل مزدوجي الجنسية إلى انقسامات بين السياسيين من اليسار واليمين على حد سواء.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

نفذت الشرطة الفرنسية ثمانمئة عملية دهم منذ هجمات باريس التي راح ضحيتها 130 شخصا، وسط اتهامات للسلطات الفرنسية بالتقصير في درء مثل تلك الهجمات.

"الحرب على الإرهاب"، وتمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر، وطرح مقترحات لكتابة مزيد من القيود بالدستور؛ كلها عناوين بارزة لاتجاه فرنسي متصاعد نحو تقييد الحقوق والحريات بعد الهجمات الأخيرة.

تستعد المعارضة لإطلاق احتجاجات على مقترح من ساركوزي سيطرح على البرلمان لتجريد أي فرنسي أجنبي الأصول من جنسيته إذا هاجم عمدا ممثلي هيئات فرض القانون. ويصف معارضون المقترح بمحاولة من ساركوزي لاستقطاب أصوات أقصى اليمين والتستر على فشل سياساته الأمنية والاقتصادية.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة