دعوة للتحقيق بوفاة تونسيين يشتبه بتعرضهما للتعذيب

جانب من احتجاجات سابقة أمام الداخلية التونسية منددة بممارسة التعذيب (الجزيرة)
جانب من احتجاجات سابقة أمام الداخلية التونسية منددة بممارسة التعذيب (الجزيرة)

دعت هيومن رايتس ووتش تونس إلى إجراء "تحقيق شامل ونزيه" في وفاة موقوفين توفيا مؤخرا في واقعتين منفصلتين أثناء احتجازهما من قبل الشرطة التونسية "في ظروف مثيرة للشبهات".

وبحسب المنظمة، فإن أهالي الرجلين قدموا صورا تظهر كدمات على وجهيهما وجسديهما، قائلين إن السلطات لم تبلغهم بالوفاة فور حدوثها.

وقالت المنظمة إن عائلة سفيان الدريدي عثرت عليه ميتا في مشرحة مستشفى شارل نيكول بالعاصمة في 18 سبتمبر/أيلول 2015، بعد توقيفه من قبل الشرطة في إدارة الجوازات بمطار تونس-قرطاج بسبعة أيام، لافتة إلى أن "إدارة السجن أو الشرطة لم تخبر عائلته بوفاته".

وذكرت المنظمة أن سفيان الدريدي كان قد رحل من قبل السلطات السويسرية إلى بلده تونس في 11 سبتمبر/أيلول، فأوقفته الشرطة في مطار تونس-قرطاج بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه في 2011 بتهمة مشاركته في "شجار عنيف".

وأفادت بأن القضاء أصدر في 15 أيلول/سبتمبر الماضي مذكرة توقيف بحق الدريدي، وحدد 18 منه موعدا لمحاكمته، إلا أنه توفي في 17 من الشهر ذاته، وتسلمت عائلته جثمانه في 19.

وفي سياق متصل، قالت المنظمة إن عناصر شرطة في زي مدني من فرقة مكافحة المخدرات أوقفوا قيس برحومة (36 عاما) في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول في حي الوردية حيث يقطن واعتدوا عليه بالضرب "بشكل مبرح"، مضيفة أن عائلته "سمعت في اليوم التالي من قريب لها أن جثمانه في مستشفى شارل نيكول.

وقرر القضاء "فتح تحقيق مبدئي في وفاة برحومة المشبوهة، بحق وحدة مكافحة المخدرات في الحرس الوطني بالوردية"، بحسب المنظمة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

وصفت منظمات حقوقية تونسية مسار القضايا في مجال التعذيب وسوء المعاملة في تونس بـ”المعطل” مؤكدة أن عمليات التعذيب ما زالت تشهد تصاعدا كبيرا بعد الثورة.

أعادت مشاهد في مسلسل درامي تونسي الحديث عن سوء المعاملة داخل السجون التونسية. حيث يؤكد بعض الحقوقيين أن انتهاكات حقوق الإنسان ما زالت مستمرة في تونس ما بعد الثورة.

تصاعدت التحركات الاحتجاجية بتونس تنديدا بما اعتبرته منظمات حقوقية تزايدا خطيرا في ممارسة التعذيب في السجون ومراكز الإيقاف، رغم أن السلطات التونسية تنفي صحة هذه المزاعم.

اشتكى تونسيون من تعرّضهم للتعذيب والخطف والاعتقالات التعسفية بتهمة دعم الإرهاب، في وقت تتعالى فيه أصوات منظمات حقوقية للمطالبة باحترام مبادئ حقوق الإنسان بمشروع قانون مكافحة الإرهاب الجديد المثير للجدل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة