هيومن رايتس: البراميل تدك حلب رغم القرار الأممي

ووتش: 1655 قتيلا مدنيا سقطوا في حلب جراء غارات جوية بين 22 فبراير/شباط و22 يوليو/تموز (الجزيرة)
ووتش: 1655 قتيلا مدنيا سقطوا في حلب جراء غارات جوية بين 22 فبراير/شباط و22 يوليو/تموز (الجزيرة)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية السورية استهدفت مئات المواقع في حلب بالبراميل المتفجرة منذ فبراير/شباط الماضي تاريخ صدور قرار دولي يدعو لوقف استخدام هذا النوع من السلاح.

وذكر تقرير للمنظمة الحقوقية أن "النظام السوري يمطر براميل متفجرة على المدنيين متحديا القرار 2139 الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن الدولي في 22 فبراير/شباط الماضي".

ووثقت هيومن رايتس ووتش في الأيام الـ140 التي تلت صدور القرار إلى حدود 14 يوليو/تموز الجاري أكثر من 650 "ضربة كبيرة" بالبراميل المتفجرة على أحياء بحلب واقعة تحت سيطرة مجموعات مسلحة معارضة، أي بمعدل خمس ضربات في اليوم الواحد.

وأشارت المنظمة إلى أنها كانت وثقت في الأيام الـ113 التي سبقت قرار مجلس الأمن 380 موقعا على الأقل استُهدفت بالبراميل المتفجرة في حلب.

ونقل التقرير عن عنصر بالدفاع المدني المحلي في حلب قوله "إن أحد الاعتداءات الأكثر دموية حصل بحي السكري في 16 يونيو/ حزيران وتسبب بمقتل خمسين مدنيا، وإن قصفا لحي الشعار بشرق المدينة في 9 يوليو/تموز أدى لمقتل عشرين آخرين".

وأكدت المنظمة نقلا عن مركز محلي لتوثيق الانتهاكات سقوط 1655 قتيلا مدنيا في حلب جراء غارات جوية بين 22 فبراير/شباط و22 يوليو/تموز.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن استهداف المدنيين بشكل متعمد جريمة حرب، وإذا كان يحصل على نطاق واسع وبطريقة منتظمة كجزء من سياسة حكومة أو مجموعة منظمة فقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، وفق تعبيرها.

من جهة ثانية، نددت المنظمة في تقريرها بمشاركة مجموعات مسلحة غير حكومية باعتداءات "لا تميز بين مدنيين وغيرهم" بما فيها السيارات المفخخة والقذائف الصاروخية في مناطق يسيطر عليها النظام.

يُذكر أن قرار مجلس الأمن الدولي بتاريخ 22 فبراير/شباط طالب جميع الأطراف بسوريا بالكف عن جميع الهجمات التي تشنها ضد المدنيين، فضلا عن الاستخدام العشوائي للأسلحة بالمناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك عمليات القصف المدفعي والجوي، كاستخدام البراميل المتفجرة.

والبراميل عبارة عن خزانات وقود أو ماء أو عبوات غاز معبأة بمتفجرات ومواد معدنية، غير مزودة بأنظمة توجيه، ما يجعل من الصعب تحديد أهدافها بدقة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تشير إحصاءات حقوقيين سوريين إلى مقتل أكثر من 2700 شخص منذ بدء الثورة جراء إسقاط طائرات النظام للبراميل المتفجرة عشوائيا، وقد قتل أكثر من ستمائة في حلب وحدها خلال أقل من أسبوعين.

أطل العام الجديد، ولم تسمع أجراس الكنائس في داريا، فقد غطى دوي انفجار البراميل المتفجرة على كل صوت في المدينة المحاصرة مثلها مثل العديد من المناطق التي يستهدفها هذا السلاح الفتاك الذي لا ينجو من نيرانه أحد ولا يفرق بين الكبار والصغار.

أعلنت فرنسا أن النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية 14 مرة على الأقل منذ أكتوبر/تشرين الأول، فيما قالت منظمة هيومن ووتش إن لديها أدلة دامغة على استخدام النظام السوري هذه الأسلحة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة