أمر قضائي بوقف تغذية قسرية لسجين بغوانتانامو

صورة من داخل غوانتانامو تظهر يد أحد المعتقلين (الفرنسية)
صورة من داخل غوانتانامو تظهر يد أحد المعتقلين (الفرنسية)

أمرت قاضية اتحادية في واشنطن الجيش الأميركي أمس السبت بوقف تغذية معتقل في غوانتانامو بالإكراه مؤقتاً على الأقل.

ويحظر القرار الصادر من القاضية غلاديس كيسلر تغذية السجين أبو وائل دياب (42 عاما) بالقوة حتى موعد جلسة الأربعاء القادم على أقل تقدير.

كما يأمر القرار الجيش بعدم إخراج السجين بالقوة من زنزانته في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا.

وكانت السلطات الأميركية أعلنت سابقا أن أبو وائل يمكن الإفراج عنه في 2009. وهو مسجون في غوانتانامو بدون محاكمة منذ أكثر من عشر سنوات.

ويسري قرار الحظر القضائي على الأقل حتى تعقد القاضية جلسة أخرى لتحديد متى ستسلم الحكومة الأميركية الكشوفات الطبية الخاصة بالسجين السوري وأشرطة الفيديو التي تُظهر معاملة قاسية خضع لها السجين المضرب عن الطعام لتغذيته قسراً.

واعترضت هيئة الدفاع عن السجين على طريقة معاملة موكلها وهو مضرب عن الطعام، وهو اعتراض يأتي في إطار طعن قانوني أشمل على حبسه عموماً.

وتسعى هيئة الدفاع إلى استصدار أمر قضائي بالإفراج عن أبو وائل دياب من معتقل غوانتانامو.

وتقول المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان (ريبريف) -التي تتخذ من لندن مقراً لها- إن السجناء الذين يضربون عن الطعام في غوانتانامو يتم اقتيادهم من زنزاناتهم والسيطرة عليهم "باستخدام العنف في أغلب الأحيان" وتغذيتهم بالقوة.

وأكد محامو الحكومة الأميركية أن اسم دياب -المولود في لبنان- مدرج على لائحة السجناء الذين يخضعون للتغذية بالقوة بينما رفضت سلطات السجن منذ نهاية العام الماضي تقديم أي معلومات عن المضربين عن الطعام والمعاملة المخصصة لهم.

وتؤكد "ريبريف" أن إعادة دياب إلى سوريا في الوقت الحالي أمر "مستحيل" بسبب النزاع الذي يشهده هذا البلد. وهي تشير إلى أن الحالة الصحية للرجل -وهو أب لأربعة أولاد- "تدهورت بشكل خطير" وهو "في حالة اكتئاب شديد" ويتنقل على كرسي متحرك.

وبعد أكثر من 12 عاما على وصول أوائل السجناء إلى غوانتانامو في 11 يناير/ كانون الثاني 2002، ما زال معتقل غوانتانامو يضم 154 رجلا من أصل 779 سجنوا فيه معظمهم بلا اتهام أو محاكمة.

وفي 2013، قام عشرات المعتقلين بإضراب عن الطعام لأكثر من ستة أشهر وتمت تغذيتهم بالقوة.

المصدر : أسوشيتد برس + الفرنسية

حول هذه القصة

تظاهر عدد من الأميركيين الخميس في الولايات المتحدة وهم يرتدون الزي البرتقالي الذي يرتديه معتقلو غوانتنامو مطالبين الرئيس باراك أوباما بإغلاق هذا السجن المثير للجدل، وذلك بينما بدأ عشرات المعتقلين به شهرهم الثالث بالإضراب عن الطعام.

دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الأميركية إلى تحقيق رسمي مستفيض في الانتهاكات بحق معتقلي غوانتنامو، وأن توفر الإنصاف والتعويض للضحايا. وذلك في تعليق على دراسة شارك فيها ديمقراطيون وجمهوريون أظهرت أدلة “غير قابلة للدحض” على أعمال تعذيب يتحمل أرفع المسؤولين الأميركيين مسؤوليتها.

بين كونها عملا غير إنساني وغير أخلاقي بل ضربا من ضروب التعذيب، وكونها ضرورية لحفظ الحياة ووقف “الانتحار”؛ يثور جدل قانوني بشأن تغذية المضربين قسريا، وهو ما تقوم به إدارة سجن غوانتنامو حاليا بحق عشرين سجينا من ضمن مائة مضربين عن الطعام.

تواصلت جلسة المحكمة في قضية المتهمين الخمسة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 الثلاثاء في غيابهم بعد أن قرر المعتقلون الخمسة في غوانتنامو مقاطعة المداولات.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة