فرنسا تدافع عن سياستها إزاء اللاجئين السوريين

رومان نادال: فتحنا مكاتب خاصة بقنصلياتنا بدول الجوار السوري لدراسة طلبات اللجوء (الجزيرة نت)
رومان نادال: فتحنا مكاتب خاصة بقنصلياتنا بدول الجوار السوري لدراسة طلبات اللجوء (الجزيرة نت)

 الجزيرة نت-باريس   

 
دافع مسؤول فرنسي رفيع عن سياسة بلاده إزاء اللاجئين السوريين معتبرا أن باريس استقبلت في السنتين الماضيتين أكثر من 3700 من السوريين الفارين من ويلات الحرب في بلادهم، وذلك ردا على اتهامات متواصلة من المنظمات الحقوقية لباريس بدفن رأسها في الرمال إزاء الأزمة الإنسانية بسوريا.
 
وفي تصريح للجزيرة نت، كشف المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أن بلاده بادرت بإنشاء مكاتب خاصة في القنصليات الفرنسية بدول الجوار السوري لاستقبال ودراسة طلبات اللجوء التي يقدمها سوريون.

وقال أيضا إن فرنسا تقدم ما وصفه بالدعم الكبير، في إطار ثنائي ومتعدد الأطراف لكل الدول التي تستقبل اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن باريس "تعي تماما مأساة العائلات السورية والفلسطينية بسوريا".

وأضاف نادال أن طلبات اللجوء التي قدمها سوريون تضاعفت عشر مرات السنتين الأخيرتين، مشيرا إلى أن الهيئة الفرنسية لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية وافقت على 95% من تلك الطلبات.

وأوضح أن بلاده استقبلت أكثر من ألف لاجئ سوري السنة الماضية، وأنها منحت اللجوء لأكثر من 1700 سوري مند اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

وذكر الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده تأوي أيضا ألفي سوري لديهم تأشيرات طويلة المدة أو دخلوا إلى البلاد في إطار جمع شمل عائلات سورية.

وكشف أن باريس عمدت إلى فتح مكاتب خاصة بقنصلياتها في بيروت وعمان وأنقرة وإسطنبول بغية استقبال طلبات اللاجئين السوريين ودراستها. وشدد نادال على أن فرنسا تعد "واحدا من البلدان القلائل التي اتخذت إجراء مماثلا".

بيار هنري (الجزيرة)

مبادرة ناقصة
بيد أن المدير العام لمنظمة "فرنسا، أرض اللجوء" بيار هنري اعتبر هذه المبادرات الحكومية "غير كافية" مشيرا إلى أنه يتعين على فرنسا اعتماد "سياسة أكثر كرما" بشأن لاجئي سوريا. وانتقد الناشط بميدان العمل الإنساني ما وصفه بـ "التقتير" الذي انتهجته باريس ومعظم بلدان الاتحاد الأوروبي في منح اللجوء للفارين من حرب سوريا.

وكشف هنري للجزيرة نت عن نية سبعين منظمة إنسانية وحقوقية أوروبية إطلاق حملة للتوعية بمأساة لاجئي سوريا خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن هذه المبادرة تهدف إلى تعريف الرأي العام وأصحاب القرار في بلدان الاتحاد الأوروبي بحجم معاناة السوريين.

وأضاف أن شعار الحملة سيكون "صوتهم أهم من صوتنا" مشيرا إلى أن هذه العبارة تهدف لحث حكام أوروبا على الإنصات للاجئين وفتح أبواب أوروبا في وجوههم.

من جانبه، ندد القيادي بجمعية "ائتلاف التضامن العاجل مع سوريا" ميشال مورزيير بما سماه "العدد الضئيل من المقاعد" الذي منحته فرنسا لطالبي اللجوء القادمين من سوريا، مشيرا إلى أن بلاده استقبلت ما بين عشرة آلاف و15 ألف لاجئ تشيلي بعد الانقلاب العسكري هناك عام 1973.

وأضاف مورزيير أن المانيا تعهدت باستقبال أكثر من عشرة آلاف سوري، وأن السويد فتحت أبوابها لأكثر من 14 ألف سوري منذ بداية 2013.

وكانت منظمة العفو الدولية قد شجبت في وقت سابق إحجام فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي عن استقبال المزيد من لاجئي سوريا، مؤكدة أن كل تلك البلدان لم تستقبل إلا أقل من 1% ممن أرغمتهم ظروف النزاع في سوريا على مغادرة بلادهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن السوريين الفارين من الحرب ببلادهم أصبحوا تقريبا أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم وشارفوا على تجاوز عدد اللاجئين الأفغان المقدر عددهم اليوم بـ2.55 مليون.

أدى قرار المفوضية التابعة للأمم المحدة بقطع المعونات عن بعض اللاجئين السوريين بلبنان بحجة وجود عائل قادر على العمل، إلى إنعاش السماسرة الذين يتقاضون أموالا مقابل إعادتهم إلى مظلة المفوضية.

قال ناشطون سوريون إن آلاف اللاجئين السوريين باتوا عالقين على الحدود السورية مع الأردن وخاصة في القرى التابعة لمحافظة درعا على الحدود مع مدينتي الرمثا والمفرق الأردنيتين، فيما نفت السلطات الأردنية وجود أي منع للاجئين السوريين من الدخول للمملكة.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة