اعتصام للسجناء السياسيين السابقين بتونس

اعتصم عشرات من السجناء السياسيين السابقين في تونس أمام مكتب ممثلية مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للمطالبة بمنحهم ما سموه حق اللجوء الإنساني بسبب أوضاعهم الاجتماعية والإنسانية الصعبة.

ويشتكي أكثر من ألف معتقل سابق من رفض بعض المؤسسات العمومية تشغيلهم رغم صدور قرار من رئيس الوزراء السابق بتعيينهم وتحديد أماكن عملهم.

ويحمل هؤلاء مسؤولية حرمانهم من تطبيق عملهم لأطراف سياسية ونقابية.

وفي اعتصامهم رفعوا شعارات يتساءلون فيها "هل نحن فعلا تونسيون؟" ومبعث سؤالهم ما يقولون إنه ظلم تعرضوا له من اضطهاد في عهد نظامي بورقيبة وزين العابدين بن علي، وحين قامت الثورة حرموا من حقهم في العمل رغم حصولهم على قرارات بالتعيين من قبل رئاسة الحكومة.

ولذا فهم يلجؤون اليوم إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعل صوتهم يسمع في الخارج بعدما لم يتردد له صدى في الداخل.

وتقول بسمة -وهي سجينة سياسية سابقة- إن ملفهم استعمل في التجاذبات السياسية وتم التلاعب به، وإن "الثورة قام بها رجال أحرار، ثرنا ضد الظلم، لأن الظلم يولد القهر، والقهر يولد الهم، والهم يولد الانفجار الذي نعيش فيه الآن".

وتقر وزارة حقوق الإنسان برفض كثير من المؤسسات تطبيق قرار رئيس الوزراء بتشغيل هؤلاء، وتقول إنها جادة في البحث عن حلول.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتصم عشرات التونسيين أمام وزارة العدل مطالبين بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، فيما تشهد عدة سجون أوضاعا أمنية وصفت بأنها خطيرة بعد اضطرابات راح ضحيتها عشرات القتلى.

رغم مرور أكثر من عام على ثورة تونس ما زال آلاف السجناء السابقين ينتظرون سن قانون يمنحهم تعويضات عن المحاكمات السياسية التي تعرضوا لها بالعهد السابق. ويطالب حقوقيون الحكومة بتسريع إصدار قانون يضمن لهؤلاء المساجين السياسيين الرجوع لأماكن عملهم التي طردوا منها.

يسعى عسكريون تونسيون عُزلوا بعهد الرئيس السابق بن علي إلى استرداد حقوقهم وتعويضهم عن الاعتقالات والانتهاكات التي تعرضوا لها. ويطالب هؤلاء بإدراجهم مع المشمولين بالعفو التشريعي، الذي صدر كأول مرسوم بعد الثورة، وتمّ بموجبه الإفراج عن السجناء السياسيين بانتظار التعويض.

أثار توجّه الحكومة التونسية لسنّ قانون يسمح بتعويض السجناء السياسيين، الذين تعرّضوا لمحاكمات جائرة خلال النظام السابق، سجالا بين رافض ومؤيد له. وتحدث خصوم للحكومة عن مبالغ طائلة ستُصرف للسجناء على حساب التنمية، وهو ما نفته رئاسة الحكومة.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة