كوريا الشمالية ترفض تقريرا أمميا يدينها



أعلنت كوريا الشمالية رفضها "القاطع والتام" لتقرير من لجنة تابعة للأمم المتحدة بشأن سجلها لحقوق الإنسان من المقرر أن ينشر لاحقا اليوم.

وقال البيان -الذي جاء في صفحتين- إن التقرير عبارة عن "أداة تآمر سياسي" و"نتاج لتسييس حقوق الإنسان من جانب الاتحاد الأوروبي واليابان بالتحالف مع سياسة العداء الأميركية". وأضاف أنها سترد بقوة "حتى النهاية على أي محاولة لتغيير النظام والضغط بحجة حماية حقوق الإنسان".

وأكد البيان أن "انتهاكات حقوق الإنسان الواردة في ما يطلق عليه التقرير ليس لها وجود في بلادنا".

وأنهت لجنة التحقيق -المكونة من ثلاثة أعضاء برئاسة القاضي الأسترالي المتقاعد مايكل كيربي- في وقت سابق جلسات استماع استمرت خمسة أيام في العاصمة الكورية الجنوبية لأشخاص معظمهم هاربون من كوريا الشمالية، وتضمنت شهادات مروعة وفق مصادر صحفية.

وقال كيربي بعد نتائج مبدئية العام الماضي إن السجناء في معسكرات اعتقال كورية شمالية عانوا  "أعمالا وحشية لا توصف"، مقارنا إياها بانتهاكات النازيين التي كشف النقاب عنها بعد الحرب العالمية الثانية.

وتعتبر لجنة التحقيق هذه أول فريق من خبراء الأمم المتحدة يكلف رسميا بدراسة سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الإنسان، وقد جمعت شهادات من شهود في اليابان وتايلند وبريطانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ونعتت بيونغ يانغ أولئك الشهود بأنهم "نفايات بشرية" يتم التلاعب بهم من قبل السلطات الكورية الجنوبية والغرب.

وكانت الأمم المتحدة فتحت في مارس/آذار الماضي لأول مرة تحقيقا رسميا بشأن إمكانية ارتكاب كوريا الشمالية انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المؤلف من 47 دولة قرارا بالإجماع قدمه الاتحاد الأوروبي واليابان ودعمته الولايات المتحدة يدين التعذيب المزعوم ومعسكرات العمل للسجناء السياسيين في كوريا الشمالية.

جاء ذلك التحرك في أعقاب طلب تقدمت به في يناير/كانون الثاني من العام الماضي المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي للتحقيق في الجرائم المرتكبة في هذه الدولة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها لاتخاذ شكل جديد من الضغوط على كوريا الشمالية باستغلال ملفها في مجال حقوق الإنسان، في الوقت الذي تواجه فيه هذه الدولة عقوبات صارمة من الأمم المتحدة بسبب تجاربها النووية والصاروخية.

أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن خيبة أملها من إلغاء كوريا الشمالية دعوتها لمبعوث حقوقي أميركي إلى بيونغ يانغ للتباحث بشأن الإفراج عن الأميركي من أصل كوري شمالي كينيث باي، وسط توتر بين البلدين بشأن تدريبات عسكرية تجريها واشنطن مع سول هذا الشهر.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة