مساعد لمرسي يحاكم بـ"التخابر" دون تحقيق


قالت أسرة عصام الحداد مساعد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية إنه "مختفي بصورة قسرية" دون أي أساس قانوني، منذ الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي. وأشارت إلى أنه سيمثل أمام المحاكمة في قضية "التخابر مع منظمات أجنبية" غدا الأحد وهو لا يعرف التهم الموجهة إليه.

وقالت الأسرة -في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه- إن الحداد (ستون عاما) أحيل للمحاكمة دون التحقيق معه،  مشيرة إلى أنه "محروم من الحقوق القانونية الأساسية المضمونة لأي معتقل بموجب القوانين المصرية والدولية، بما في ذلك إخطاره بالتهم الموجهة إليه والحق في التمثيل القانوني، كما رفضت النيابة العامة أيضا السماح بالزيارات الرسمية لأفراد عائلته أو المحامين".

وكانت محكمة استئناف القاهرة قد حددت 16 فبراير/شباط الحالي موعدا لبدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين -من بينهم الحداد- لاتهامهم بارتكاب "جرائم تخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد".

وتضمنت قائمة المتهمين المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائبيه خيرت الشاطر ومحمود عزت، ورئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني، ومحمد البلتاجي، وعصام العريان، ورفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، و27 آخرين.

للدخول إلى صفحة مصر اضغط هنا

تعسف
وقالت أسرة الحداد إنه اعتقل بشكل تعسفي في دار الحرس الجمهوري بالقاهرة دون أن توجه إليه أي تهمه، وسحبت منه جميع الأغراض الشخصية بعد الانقلاب الذي أطاح بمرسي قبل أكثر من سبعة أشهر.

وأضافت أنها تلقت مكالمة هاتفية من الحداد مدتها دقيقة واحدة، وذلك بعد شهر من عزل مرسي، طلب منهم خلالها تزويده بملابس بيضاء -الخاصة بفترة الحبس الاحتياطي- يتم تسليمها ببوابة قصر عابدين الرئاسي.

وحسب بيان الأسرة، فقد بدأت الأسرة في تلقي رسائل من الحداد بحلول منتصف أغسطس/آب عام 2013، وفي 25 سبتمبر/أيلول 2013 سمح لأسرته بزيارته في دار الحرس الجمهوري -جنبًا إلى جنب مع أسر مساعدين آخرين محتجزين معه- وصدرت تعليمات للأسر بالحفاظ على سرية اللقاءات إذا كانوا يريدون أن تستمر.

وقال البيان إن آخر زيارة في دار الحرس كانت يوم العشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، قبل يوم واحد من نقله إلى السجن.

وأشارت الأسرة إلى أن الحداد تم نقله إلى زنزانة انفرادية في سجن العقرب شديد الحراسة، دون المثول أمام النيابة العامة، ودون مذكرة اعتقال، ولدى وصوله إلى السجن صودرت ممتلكاته ولم يتم تسليمها لعائلته.

وطالبت بالاستجابة إلى دعوة منظمات حقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش مرارًا إلى إطلاق سراحه فورًا، ومنحه حقوقه الكاملة.

تعذيب بدمياط
من جهة ثانية، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في محافظة دمياط (شمال مصر)، إن قوات الأمن الوطني "اختطفت الصحفي محمد اليماني والطالب أحمد بدران لمدة 48 ساعة في مقر الأمن الوطني، ومارست معهم أنواعا بشعة من التعذيب كالصعق بالكهرباء ومنع الطعام والأغطية والملابس لإجبارهم على الاعتراف بتهم لم يرتكبوها"، وذلك قبل تقديمهم للنيابة التي قضت بحبسهم لمدة 15 يوما.

وقال التحالف -في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه- إن "هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام وسيحاسب مرتكبوها المعروفون بالأسماء عاجلا أم آجلا، فقضايا التعذيب لا تسقط بالتقادم". وأضافوا أن هذا التعذيب الممنهج وعودة الدولة البوليسية بصورة أبشع من أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك لن تثنيهم عن المضي قدما في طريق كسر الانقلاب بسلمية كاملة، حسب تعبيرهم.

وطالب التحالف كافة منظمات حقوق الإنسان داخل وخارج مصر بالتحقيق وإثبات هذا التعذيب بحق الناشطين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الأحد الجيش المصري بالوقوف وراء ما أسمته الاختفاء القسري لخمسة من المسؤولين السابقين الذين كانوا مقربين من محمد مرسي، وأكدت أنهم محتجزون في مكان سري منذ الإطاحة بالرئيس المعزول.

كشفت هيومن رايتس ووتش أن السلطات المصرية نقلت خمسة من مساعدي الرئيس المعزول محمد مرسي من مكان سري إلى سجن طرة منذ 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري، قائلة إن ذلك لا يمثل تصحيحا لما يفوق خمسة أشهر من الاحتجاز السري.

"أخي لم يكن مصابا بأية أمراض قبل اعتقاله منذ شهرين وفوجئت بالنيابة تتصل بي لإثبات أنه مصاب بالصرع للإفراج عنه". بهذه الكلمات تحدث عبد الله الجزار للجزيرة نت عن أخيه أحمد (15 عاما) الذي اعتقل وأصيب بالصرع نتيجة حبسه وتعرضه للتعذيب.

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ثلاث طالبات من جامعة المنصورة معتقلات منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتهم من بينها الانتماء إلى جماعة محظورة, في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة