أستراليا تعيد قاربا يحمل طالبي لجوء لإندونيسيا


كشفت السلطات الأسترالية أنها أعادت -الشهر الماضي- قاربا يحمل طالبي لجوء إلى إندونيسيا، وذلك في أول تنفيذ لسياسة الهجرة الجديدة التي تتبعها حكومة رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، وتنتقدها جاكرتا بشدة.

جاء ذلك بعدما أفادت وكالة أنباء إندونيسية، نقلا عن مصادر أمنية، بأن الشرطة عثرت على طالبي لجوء وعددهم 47 شخصا عند أقصى جنوب إندونيسيا في الـ19 من ديسمبر/كانون الأول بعد أن رصدتهم البحرية الاسترالية وأعادتهم.

وأكد مصدر في الحكومة الأسترالية طلب عدم ذكر اسمه أن "ذلك حدث في ديسمبر/كانون الأول"، لكنه لم يقدم تفاصيل. ونقلت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد عن مصادر في البحرية الأسترالية لم تسمِها قولها إن الحادثة وقعت الأسبوع الماضي، وإن فرقاطة ساعدت على عملية إعادة القارب.

وقالت صحيفة جاكرتا بوست إن القارب الذي أعيد كان يحمل 28 صوماليا وثلاثة مصريين وتسعة إندونيسيين وإريتريَيْن.

وتطرق وزير الخارجية الإندونيسي مارتي ناتاليجاوا إلى الأمر أمس الثلاثاء، مبديا -في تصريحات للصحفيين في جاكرتا- رفضه التعليق على "حادثة بعينها أو على أي أمر إجرائي"، وتسجيله "مجددا رفض إندونيسيا لسياسة أستراليا بإعادة القوارب، لأن مثل هذه السياسة لا تساعد حقا على التوصل إلى حل شامل".

وتأزمت العلاقات الثنائية منذ تولي أبوت السلطة في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث تعهد بإعادة طالبي اللجوء إلى عرض البحر والقضاء على نشاط مهربي البشر في الموانئ الإندونيسية.

ووصلت العلاقات بين البلدين إلى أسوأ مستوياتها منذ 13 عاما العام الماضي بعد تقارير إعلامية أفادت بأن أستراليا تجسست على هواتف كبار المسؤولين الإندونيسيين، ومن بينهم الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو وزوجته.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دافعت أستراليا عن خطتها لإرسال مئات من طالبي اللجوء إلى ماليزيا بوصفها إشارة هامة لمهربي البشر، كما دافع مبعوث ماليزيا لدى أستراليا سلمان أحمد عن الاتفاق ونفى أن يكون غير متكافئ، بينما انتقده المدافعون عن اللاجئين واعتبروه قاسيا وغير فعال.

قضت المحكمة العليا في أستراليا اليوم الأربعاء بعدم قانونية ترحيل الساعين للجوء إليها إلى ماليزيا، وهو ما يعد ضربة كبرى لحكومة الأقلية بزعامة رئيسة الوزراء جوليا جيلارد.

جددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، انتقادها للحكومة الأسترالية لتعاملها مع طالبي حق اللجوء إليها، وقالت إن أوضاعهم داخل معسكر ناء يوضعون فيه “لا تطاق”. واتهمتها بالتمييز بين المهاجرين.

أعلنت أستراليا أنها ستبدأ من اليوم تحويل اللاجئين الذين يصلون إلى أراضيها على متن قوارب تهريب إلى بابوا غينيا الجديدة تمهيدا لتوطينهم هناك، مؤكدة على لسان رئيس وزرائها أنه لا مجال بعد اليوم لتوطين أي مهاجر يصل عبر قوارب التهريب في أستراليا.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة